ابن هاني الملاذي…رضيع محروم من الجنسية بأمر القنصلية


5555العربية.نت

لا يجد نظام الأسد حرجاً في ابتزاز كل مواطن سوري عارضه ووقف مع الثورة السورية، ولا تجد قنصليته في دبي مشكلة في مصادرة رضيع لا يتجاوز عمره بضعة أيام لابتزاز والده والانتقام منه، خصوصاً عندما يكون الأب هو أول مذيع في التلفزيون السوري انشق عن النظام وأعلن انتماءه للثورة في بلده.

وفي التفاصيل، فإن مذيع الأخبار المعروف هاني الملاذي (أول منشق عن الإعلام السوري)، والذي يقيم ويعمل بدبي منذ عام 2011، رزق بمولود جديد قبل أيام، وراجع القنصلية لاستصدار قيد للرضيع، وهي الخطوة التي تسبق عادة استصدار جواز سفر، مصطحباً كل الأوراق المطلوبة أصولاً، ومن بينها صور جوازات السفر، إضافة إلى شهادة ميلاد رسمية مصدقة من وزارتي الصحة والخارجية في دولة الإمارات، فتمنعت القنصلية عن إتمام العملية بحجة ضرورة التحقق أكثر من هوية مقدم الطلب.78788

وبدأت القصة هنا مع طرح أول الشروط، حين أصر موظفو القنصلية على ضرورة أن يقابل الملاذي القنصل شخصياً، فاعتذر عن ذلك، لأن الإجراء برأيه روتيني ولا يستحق “لقاء كرنفالياً خاصاً”.

فعادت قنصل سوريا في دبي (المستشار هـ.ع) والتي وجدتها فرصة على ما يبدو للضغط على الملاذي وابتزازه لتطلب الحصول على ما يثبت شخصية مقدم الطلب، رغم أن الملاذي ذاته أمضى ثماني سنوات كاملة مذيعاً للأخبار الرئيسية، كما قدم خلالها أكثر من 1000 ساعة بث مباشر على شاشة التلفزيون السوري الرسمي.

قنصلية الأسد بدبي ترفض الاعتراف بالهويتين الإمارتية والسورية

555555

تلافياً للجدل، قدم الملاذي لقنصلية دبي هويته الإماراتية لإثبات شخصيته، فرفضت الاعتراف بها، ثم عاد وفاجأها بتقديمه هويته السورية التي يحتفظ بها والصادرة عن سجلات وزارة الداخلية في دمشق، لكنها لم تجد حرجاً في رفضها أيضاً.

ثم طلبت القنصلية من الملاذي كشرط “تعجيزي” لتصديق بيان ولادة مولوده أن تسحب جواز سفره وترسله لدمشق للتدقيق، تمهيداً لخطوة لاحقة متوقعة، وهي الطلب منه أن يعود لسوريا وتسوية أموره مع الجهات الأمنية، وهو ما رأى أنه مخالف لشروط وإجراءات القنصلية ذاتها التي تطلبها من سائر المراجعين الآخرين، فضلاً عن أن مصادرة جواز السفر الأصلي وعليه بيانات الإقامة مخالف لصلاحيات القنصلية، وسيجعله مخالفاً أيضاً بنظر قوانين السلطات الإماراتية في حال فقدانه، وهو ما جعله يرفض ويغادر، بينما كان موظفو القنصلية في الأثناء يستعرضون عضلاتهم منتشين بإنجازهم وتحكمهم في تقرير من سيُمنح الجنسية السورية ومن ستُمنع عنه.

الغريب في مجمل القصة أن إجراء استصدار وثيقة أو قيد ولادة هو أمر اعتيادي وروتيني للغاية، تطلب القنصلية لأجله عادة شهادة الميلاد، وتكتفي إلى جانبها بصورة عن هوية أو جواز سفر الوالدين وليس الأصل، وقد قام الملاذي بتأمينها وتقديمها بالكامل. وقد حصلت “العربية.نت” على منشور توزعه القنصلية السورية على مراجعيها تتضمن الأوراق المطلوب الحصول عليها لاستصدار قيد جديد، ولم يكن ضمن بنود هذا المنشور الذي حصلت “العربية.نت” على نسخة منه أي بند يخول باستلام جواز سفر الأب أو التدقيق به.

الملاذي: لماذا يقحمون رضيعاً في بازار السياسة ويحرمونه الجنسية؟

555555555وفي الختام، ناشد الملاذي عبر موقع “العربية.نت”، الجهات الدولية والإنسانية والحقوقية المعنية، النظر بمصير مولوده الذي يبلغ من العمر أياماً فقط دون أن يكون له أي جواز سفر أو وثيقة رسمية، وأن تضع حداً لهذا الابتزاز والضغط الذي قال الملاذي إنه بات يلاحق السوريين حتى خارج أسوار بلادهم، وتساءل عن مصير مولوده كيف سيكبر ويدخل المدارس ويمارس حقه الطبيعي في الحياة، سواء في الإمارات أو خارجها في حال فقدانه للجنسية؟

Print Friendly