مسيحي يستشهد في زنزانات الاسد والتهمة “صاير سلفي”


2978283964

  حاجز الشبيحة في قطينة غربي حمص ألقى القبض على أبو إيلي بتهمة زيارته لجيرانه المسلمين “الوهابيين، السلفيين” حسب تعبير الشبيحة، وتم تحويله إلى الأمن العسكري بحمص ، اعترف أبو إيلي تحت التعذيب بأنه كان يطلق النار على حواجز النظام، وإنه ينتمي إلى “العصابات الإرهابية” وأنه ” وهابي سلفي “.

مجد العبيدي: سراج برس

أن يستشهد مواطن سوريّ تحت التعذيب على  يد جلادي نظام الأسد،  في زنزانات العار المنتشرة في كل مكان يقع تحت سيطرته،  لم يعد خبرا ً، بل ربما لم يعد يلفت الانتباه، لكن لدى نظام الأسد (إبداعات) جديدة، يؤلمنا بها كل يوم .

اشتهرت رواية “القوقعة” للكاتب السوري “مصطفى خليفة” وهو مسيحي أمضى ثلاثة عشر سنة (13) في السجن بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، بسبب تقرير مخابراتي  أفاد بأن خليفة قال نكته سياسية طالت حافظ الأسد أثناء جلسة  للسوريين في باريس بالتزامن مع “احداث حماة” في ثمانينات القرن الماضي، ليذوق خلالها  أنواع التنكيل، والعذاب النفسي، والجسدي، والجنسي ، الى أن خرج من السجن في أواخر التسعينيات.

جلسة مشابهة لجلسة باريس كانت كافية لتودي بحياة (أبو إيلي رومية )وهو رجل مسيحي من قطينة في محافظة حمص  التي قضى خليفة في صحراءها سنوات سجنه الطويلة .

يروي أحد الناشطين على صفحته على (الفيس بوك)  قصة مؤلمة نقلا عن أحد المعتقلين المفرج عنهم ، حيث يقول : ألقى حاجز الشبيحة في قطينة غربي حمص القبض على أبو إيلي بسبب بزيارته لجيرانه المسلمين “الوهابيين، السلفيين” حسب تعبير الشبيحة، وتم تحويله إلى الأمن العسكري بحمص، على مبدأ من زار الإرهابيين فهو منهم ، وبالفعل تحت التعذيب اعترف أبو إيلي بأنه كان يطلق النار على حواجز النظام، وإنه ينتمي إلى “العصابات الإرهابية” وأنه ” وهابي سلفي “.

 تختلف قصة أبو إيلي عن قصة خليفة بأنه كبير السن، ومريض بالسكر ، وان جلاد النظام أثناء حفلات التعذيب كما يسمونها كان يردد :” مسيحي وصاير سلفي؟! في حين كان المساعد الذي يعذب خليفة في سجن تدمر سيء الصيت يقول: ” آه يا كلب ..آه ، إذا كانوا هدول العرصات ( الاخوان المسلمين ) يستحقوا الموت مرة واحدة، أنت لازم تموت مرتين!! … يا لله شباب زيدوا العيار لهالكلب … مسيحي وصاير إخوان مسلمين!!.

 أبو إيلي بعد شهرين من اعتقاله نقل  إلى الفرع 215 بدمشق،  وجسمه بدأ بالانتفاخ، والدمامل تغطي جسمه المنهك من التعذيب، والمرض وكل يوم تزداد القروح، والدمامل ،وبشكل دائم مغمى عليه، وملقى في الممر الضيق المؤدي إلى غرف الاعتقال حتى أعلنت أخر انفاس الإرهابي، السلفي، المسيحي أبو إيلي استشهاده  تحت التعذيب في سجون النظام المدافع بشراسة عن حقوق الأقليات في سوريا، وسائر المشرق.

 للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:

https://www.facebook.com/all4syria.org

Print Friendly