حوار مع قائد لواء السيد المسيح ضمن الجيش الحر


قائد لواء السيد المسيح عليه السلام لكلنا شركاء:

حرب المعتقدات رهيبة وفاشلة وتؤدي لكوارث ولا يوجد فيها حسم

إذا أعيد بناء الجيش على أساس طائفي فسيولد فراعنة جدد

العلويون لم يعودوا مقبولين واقعياً في مجتمعنا لكن الرهان على تسامح شعبنا

ما زالت الطائفة السنية هي التي تحافظ على تماسك النظام

الائتلاف والمجلس الوطني لم يقدما لنا شيئاً

رواتب مقاتلينا سرقها شبيحة الجيش الحر

رئيس مجلسنا العسكري استلم الرواتب وسرقت منه مع أن هناك مسؤول مالي مكلف بالمهمة

المدنيون خائفون من سيطرة العسكر على الثورة ومن نظام عسكري جديد

جبهة النصرة… الله يسترنا، فرضت علينا وتحرق كل منطقة تدخلها

معن عاقل- خاص كلنا شركاء

أبو يعرب، الرائد المهندس في الجيش السوري سابقاً وقائد لواء السيد المسيح عليه السلام في الغوطة الغربية حالياً، ويتبع المجلس الثوري العسكري في دمشق وريفها، لا يجد حرجاً في قول الحقيقة كما هي، دون محاولة تزييفها، حتى لو كانت صادمة أو مؤذية، لأنه كما يقول أن الثورة اندلعت لهذا السبب بالذات، بسبب تغييب وإنكار النظام لأية حقيقة وبسبب إصراره على تزييف كل شيء.

أبو يعرب اختار اسم السيد المسيح ليطلقه على لوائه لأن معظم الكتائب اختارت أسماء دينية اسلامية ما أوحى للناس أن هؤلاء اسلاميون لا يراعون الأديان والطوائف الأخرى، ما أضر بالثورة، حسب رأيه، لأنها ثورة شعب بالكامل، وليست ثورة طائفة أو دين، لذلك اختار هذه التسمية ليؤكد أن الدين وإن كان جزءً من المكون الاجتماعي، إلا أنه لم يشكل يوماً عائقاً في وجه الاندماج والتعايش بين أبناء الوطن، مؤكداً أن لديه الآن كتيبة مسيحية في اللواء

-ولماذا كتيبة مسيحية؟ أليس هذا بالضبط ما عمل عليه النظام؟

يجيب أبو يعرب ضاحكاً: لا، لا، ليس هذا ما عنيته، وثمة شباب مسيحيون في صفوفنا، لكن هذه الكتيبة تشكلت في الغوطة الشرقية وطلبت الانضمام إلينا فرحبنا بها.

الأسلمة برأي أبو يعرب أمر طبيعي، وحتى واقع التشرذم في إطار الأسلمة أمر طبيعي، لأن النسبة الكبيرة في مجتمعنا مسلمة وتنتمي إلى شرائح مختلفة، لكن ذلك لا يعني أن نكون طائفيين ولا يعني أن نفرض الاتجاه الاسلامي على أحد، ولابد من احترام الرأي الآخر مهما كان، فمن حق أي شخص أن يعبد الحجر إن أراد، لكن المهم أن يشارك في بناء المجتمع، لأن حرب المعتقدات رهيبة وفاشلة وتؤدي إلى كوارث ولا يوجد فيها حسم، ويجب أن يبقى المعتقد عبارة عن علاقة الانسان بربه، ومن هذا المنطلق يجب أن يبقى الجيش وطنياً، مهمته محصورة في الدفاع عن الوطن، ولا يوجد مشكلة في وجود الجميع في صفوف الجيش، أما إذا أعيد بناؤه على أساس سيطرة طائفة معينة، كما كانت الطائفة العلوية مسيطرة على مفاصل الجيش والرتب العالية، فإن ذلك سيؤدي لولادة فراعنة جدد.

-لكن ما تصورات لأسس بناء جيش المستقبل؟

أولاً يجب أن يكون وطنياً وبعيداً عن الحسابات الطائفية وثانياً أن تنحصر مهمته في الدفاع عن البلد وألا يتدخل في السياسة وثالثاً أن يكون ولاؤه للبلد فقط بينما يلتفت الناس لمعركة التنمية والبناء.

-النظام نجح في سياسة الشحن الطائفي والمناطقي، كيف تتعاملون مع المشاكل الناجمة عن ذلك الآن على الأرض؟

للأسف هذا صحيح، وما زالت الورقة الطائفية بيد النظام، وحالياً صار التعايش مع العلويين في مجتمعنا صعباً، ومن الصعب أكثر أن يكونوا مقبولين، حاولت أن أسحب أصدقاء علويين لي في صفوف الجيش، لكن عنادهم غير معقول، أخبرتهم أن لديهم عائلات وأبناء عليهم التفكير بمستقبلهم وليس من المعقول أن يضحوا بهم من أجل شخص بشار الأسد، وأن هذا الأخير يمكنه في أي لحظة أن يركب طائرة ويتركهم لمصيرهم، والله يحرقون القلب، واقعياً أصبحوا غير مقبولين في مجتمعنا لأنهم تورطوا، ورطهم بشار الأسد، ومع ذلك أقول ما زال هناك أمل، لأن شعبنا طيب ومتسامح، ومهمتنا إلغاء الطائفية، لأننا في زمن لا تستطيع أي فئة أو طائفة أو دين القضاء على الآخرين.

-ولماذا لم تحاول قيادتكم العسكرية إعلان عفو عام مثلاً عمن تورطوا بحيث تفتحون الباب أمامهم للانشقاق أو اعلان انسحابهم من المعركة، ولماذا لا تفتحون أبواب الفرار لأولئك الذين يستدعون للخدمة الاحتياطية من أبناء الساحل؟

هذا الاقتراح يجب أن يطرح على المجالس الثورية العسكرية العليا للجيش الحر، لكن هل تعلم أن من يحافظ على تماسك النظام حتى الآن هي الطائفة السنية

-هناك تخوف من نظام اسلامي مستبد ومن الإخوان المسلمين؟

نحن أيضاً متخوفون من ذلك، ولا نريد الانتقال من فرعون لآخر، نريد رئيساً كل أربع سنوات، وأن تكون صناديق الاقتراع هي الحكم، أن يختار الشعب رئيسه وأن يكون القانون فوق الجميع، وألا تكون لأحد حصانة من المحاسبة حتى الرئيس.

-ما موقفكم من الائتلاف وأدائه السياسي؟

أين الائتلاف وماذا قدم على الأرض وقد مضى على تشكيله أكثر من شهر، وماذا قدم المجلس الوطني، لا شيء

-ألم يصلكم أية مساعدات أو دعم أو سلاح أو توجيهات؟

لم يصلنا شيء، ونصف الشباب الذين معي باعوا أرضهم وأبقارهم ليتسلحوا، هل تصدق أن ما وصلني من المجلس الثوري العسكري للغوطة الغربية هو فقط 1400 دولار، وعندي 720 عنصراً، وحين سألنا عن السبب قيل لنا إن الرواتب سرقت، سرقها شبيحة الجيش الحر.

-ما قصة سرقة الرواتب أبو صلاح الجولاني قائد سرية أبي دجانة قال إن الرواتب سرقت وأنت الآن تقول الشيء ذاته، من سرقها ومن هم شبيحة الجيش الحر؟

سرقها أشخاص كانوا يعيشون على رواتبهم، فجأة وصلت إلى أيديهم ملايين، فقدوا عقولهم ونسوا الثورة وأخذوا المال، وشبيحة الجيش الحر هم مجموعات زعران وحشاشين جمعوا أنفسهم في كل منطقة وحصلوا على قطع سلاح وامتهنوا السلب والنهب، هم أشخاص يصطادون في المياه العكرة، وباسم الجيش الحر قاموا بعمليات نهب وسرقة واغتصاب وحرق بيوت وسيارات ومتاجر ومحلات صاغة، نحن نحاول معالجة هذه الحالة، ولا نريد أن نخرج من مطب لنقع في مطب آخر.

-كم مرة وصلكم مال وممن؟

مرتين، الأولى في 1\9 وصلني 15 ألف دولار ومنذ أسبوع 1400 دولار، هذا الوضع يكاد يصيبني بالجلطة، كنت أؤمل المقاتلين بصرف مستحقاتهم لكنهم أرسلوا لنا الفتات وقالوا إن قائد مجلسنا العسكري ألقي القبض عليه من زعران وأخذوا منه المال.

-من بالضبط ألقى القبض على قائد المجلس العسكري؟

شبيحة الجيش الحر، وهم زعران، استولوا على المال وتركوه فاقد الوعي، بالأحرى هو أخطأ، ليس مهمته أن يذهب ويأتي بالرواتب أصلاً، ولا علاقة له بهذا الأمر، هناك مسؤول مالي مكلف بهذه المهمة، ولا أدري لماذا ذهب لاستلام الرواتب، وبناء على ذلك، خسرنا نحو 150 شاباً، انسحبوا لأنه لا يوجد أي مورد لهم ولأسرهم.

-أليس من المفترض أن يقود الضباط المنشقون المجموعات والكتائب التي تشكلت من مدنيين، على الأقل هؤلاء يخضعون لمعايير مؤسسية ومهنية وأخلاقية؟

أغلب الضباط المنشقين، ممن ظلوا في الداخل وليس ممن خرجوا منه، يتمتعون بأخلاق عالية ويقومون بالتدريب والتخطيط وقيادة المعارك، لكن كما تعرف، العالم كله ضدنا ويبيعنا كلاماً، ولو وفروا فقط حظراً جوياً لوفرنا الكثير من الدماء ولحسمنا المعركة منذ زمن طويل.

-ما مشروعكم لإعادة بناء جيش وطني؟

هناك من يعمل على هذا الموضوع، وعلى أن يصبح الجيش الحر جيشاً نظامياً، لأن الجيش الذي يحمي بشار الأسد هو عبارة عن عصابات، وعندما يتحول الجيش الحر إلى جيش نظامي سيكون له نظام وقانون يخضع له، أغلب عناصر الجيش الحر الآن هم مدنيون، وأغلب الضباط الذين انشقوا لم يأمنوا البقاء في البلد وهربوا إلى الخارج خوفاً على عائلاتهم من الانتقام، لذلك عددنا قليل كضباط، وغالبية المدنيين خائفون أيضاً من عسكرة الثورة، يقولون إن هؤلاء العسكر قد يسيطرون في المستقبل ويعود النظام عسكرياً كما في السابق، إذاً هناك خلافات والأمور ليست سهلة.

-هناك تنظيمات مسلحة لها أجندات خاصة مثل جبهة النصرة، كيف يمكن للجيش الحر احتواءها؟

جبهة النصرة، الله يسترنا، لأننا لانقبل بمثل هذه الجماعات، لكنهم فرضوا علينا فرضاً، يقاتلون مثلنا مثلهم، غير أن لهم غايات بعد الثورة، هؤلاء يخيفون، أنا خائف منهم أكثر من خوف أية طائفة.

-ولماذا أنت خائف منهم؟

إذا أردت العمل معهم مثلاً ورأوني أدخن، لا يعودون يتحدثون معي، هم مصيبة، لكن أعدادهم قليلة جداً بالنسبة للجيش الحر.

-سمعت أنهم يتقدمون بسرعة في بعض المناطق ويشكلون حواضن شعبية نتيجة عنف النظام وطول الأزمة؟

لا، لا، هل تعرف أنهم يحرقون أي منطقة يدخلونها، يعني جديدة عرطوز مثلاً من حرقها؟ قتلوا فيها ضابطين فأحرقها النظام، قامت عليهم الناس، لأنهم نفذوا عملية وهربوا وتركوا المنطقة للقصف والدمار، هم يعملون على إشعال كافة المناطق، ولم يتركوا للناس مكاناً للتنفس.

 

 

معن عاقل- كلنا شركاء

طلب ناشطون نشر صورة هذا الشبيح ويدعى نزيه شعبان من ريف حمص المخرم الفوقاني ويكنى بأبي مقداد، مؤكدين أنه يقود عمليات فرع فلسطين في الميدان والزاهرة والمجتهد والقاعة، وكان مقيماً في نهر عيشة ثم انتقل الى ضاحية قدسيا، وأن إحدى جرائمه تعذيب أحد شباب الثورة وجعل عناصر من الفرع يغتصبونه، وأن الشاب بعد خروجه تحول إلى مدمن مخدرات بسبب ما تعرض له على يد هذا الشبيح.

مرفق صورة

 

..

 

Print Friendly