ويستمر القتل والتعذيب في سجون وأقبية النظام السوري

 مراسل المحليات- كلنا شركاء 19/1/2013

 

تؤكد المعلومات الواردة إلى “كلنا شركاء” أن عناصر المخابرات السورية تستمر في تعذيب المعتقلين السوريين الذي يصل إلى حد الموت ، ولاشيء يردعهم عن مواصلة التفنن بتعذيب المعتقلين والمعتقلات في أقبية النظام السوري، وقهرهم وامتهان كرامتهم وإذلالهم بمختلف الطرق وحشية التي ترقى إلى ارتكاب جرائم إنسانية، هذا عدا عن موت عشرات المعتقلين يومياً لاسيما في فرع الخطيب .

 وتؤكد تقارير النشطاء من داخل سورية وكذلك تقارير صادرة عن منظمات دولية تُعنى بحقوق الإنسان أن عدد المعتقلين والمعتقلات يتراوح بين خمسين وسبعين ألف معتقل من بينهم آلاف المعتقلين الذين تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام وثمانية عشر عاماً ومثلهم من النساء والفتيات.

وفي المعلومات الواردة إلى موقع “كلنا شركاء” أنه يجري تهديد النساء بالاغتصاب ، كما يجري تعريتهم لساعات طويلة وضربهم بقسوة وتعليقهم من أيدهن في السقف ، حتى أن إحدى الناشطات التي أفرج عنها مؤخراً من أحد الفروع التابعة لشعبة المخابرات العسكرية قالت لكلنا شركاء أنهم كانوا يقولون لها بالحرف الواحد: ( اشكري ربك إنك معتقلة هون وليس في فرع الخطيب أو المخابرات الجوية وإلا كانوا اغتصبوك).

 أما المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري فإن التعذيب يستمر بحقهم ويتم حرمان معظمهم من الزيارة، والذين يسمح بزيارتهم فإن مدة الزيارة تقتصر على  خمس دقائق تحت رقابة مشددة، يمنع خلالها على السجين أن يتحدث عن وضعه داخل السجن وأين تتم محاكمته ، وإذا ما تجرأ أحدهم وتحدث عن وضعه فإن السجان يضربه ويجره على الأرض أمام أهله إلى داخل السجان ويكون عقابه السجن الانفرادي وحرمانه من زيارة أهله.

  ويؤكد عدد من المعتقلين المفرج عنهم مؤخراً أن حياة المعتقلين مهددة بالخطر الشديد إذ أن كثير منهم يخرجون أمواتاً ويتم دفنهم في مقبرة نجها دون إعلام ذويهم بوفاتهم.. والبعض يخرج حياً من المعتقل ، لكنه إما فاقد الذاكرة أو مشوه في وجهه أو قُطعت إحدى يديه أو رجليه أومشلول ، وأحيانا يموت بعد خروجه من المعتقل بأيام كما حدث مع المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم بموجب صفقة التبادل مع الأسرى الإيرانيين ، حيث توفى أحد المعتقلين بعد ساعة من الإفراج عنه، بينما توفي أربعة عشر آخرين بعد أيام من خروجهم من المعتقل.

إن مأساة المعتقلين السوريين مستمرة في التفاقم وباتت تهدد كافة المعتقلين في أقبية النظام السوري، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإنقاذ حياتهم ووضع حد لهذه المأساة