المجلس المحلي لمدينة داريا – المكتب الإعلامي- كلنا شركاء
مع استمرار الحملة العسكرية على مدينة داريا للشهر الثالث على التوالي، يستمر النظام المجرم باستهداف مساجد وكنائس داريا على السواء وبشكل ممنهج، فكما احتضنت داريا أبناءها من مسلمين ومسيحيين، وساوت بينهم في المحبة، لم يفرق جيش النظام الجبان بين مساجد وكنائس، فساوى بينهما في القصف والتدمير.
ربما ليس من باب الصدفة أن يسقط أول شهداء داريا في يوم “الجمعة العظيمة”، فلطالما تناغمت أصوات أجراس الكنائس مع أصوات الآذان، في بلدة لم يعرف أهلها يوماً إلا الحب والسلام، ورفض الظلم والطغيان.
بلغ عدد المساجد المنهارة والمتضررة ستة عشر مسجداً، لبعضها قيمة أثرية وتاريخية هامة:
جامع المنبر الأثري أقدم المساجد في المدينة تعرض للقصف براجمات الصواريخ ادى الى انهيار اجزاء كبيرة منه و جامع أبي سليمان الداراني الأثري الذي شهد المذبحة الكبرى والتي راح ضحيتها أكثر من 700 شهيد في آب 2012 ويعتبر من أقدم المساجد في المدينة تعرض للقصف عدة مرات بالدبابات والمدفعية الثقيلة وانهيار أجزاء كبيرة من المبنى والمئذنة بالكامل.
أيضا جامع نبي الله حزقيل والذي تعرض للقصف براجمات الصواريخ ادى الى انهياره بالكامل وتضرر جزء كبير من مقام النبي حزقيل وجامع بلال الحبشي تعرض للقصف براجمات الصواريخ ادى الى انهيار المئذنة بالكامل, كما تعرض جامع أبي بكر الصديق للقصف بالدبابات ادى الى مجزرة أثناء صلاة الظهر بتاريخ 12-12-2012 راح ضحيتها أكثر من عشرة شهداء.
هذا وقد تعرض كل من جامع طه و جامع أنس بن مالك وجامع عثمان بن عفان وجامع الصادق الأمين و جامع صلاح الدين وجامع الخلفاء الراشدين و الجامع الكبير وجامع التوبة لدمار جزئي، نتيجة استهدافهم بعدة قذائف.
كما تضرر جوامع فاطمة والإيمان وعمر بن الخطاب بشظايا نتيجة سقوط القذائف في محيطهم.
ولم يتوانى جيش النظام عن قصف الكنائس كما المساجد، ليصب جام حقده على المدينة، التي كذّبت كل ادعاءاته بحماية الأقليات الدينية، حيث تحتضن داريا ابناءها المسيحيين ما قبل حكم البعث، يعيش في داريا إلى جانب المسلمين مسيحيون من الروم الأرثوزكس، والذين تربطهم صلة قرابة مع الكاثوليك، ويعود تواجدهم في داريا منذ الأزل، وقد تم بناء كنيستهم عام 1937 م.
الكنيستين الوحيدتين في داريا نالهما ما نال المساجد من القصف الهمجي ادى الى اضرار جزئية فيهما.
أعداء الله
وماذا ننتظر من مجرد قيادات فاسدة خائنة عدوّة لله، إلا أن يستهدوا بيوت الله؟
ولكن لينتظروا انتقام الله… وانتقام عباد الله… وما ذلك ببعيد!