|
حتى على الصرف الصحي فرضت سورية رسوم؟!! |
|
|
|
|
الدكتور المهندس محمد غسَّان طيارة: وزير الصناعة الاسبق
|
|
26/ 06/ 2009 |
مع بزوغ فجر يوم الثلاثاء بتاريخ 23 حزيران 2009 قرأت من النشرة الإليكترونية لجريدة الوطن الخبر الآتي:
("رسم سنوي جديد للصرف الصحي"
قررت وزارة الإسكان مؤخراً فرض رسوم جديدة على الصرف الصحي للمساكن. وحدد قرار وزارة الإسكان الجديد رسم الاشتراك المنزلي بمبلغ 500 ليرة سورية على كل منزل، بينما يبلغ رسم الاشتراك بالصرف الصحي للمؤسسات الصناعية والسياحية 2000 ليرة سورية، أما التراخيص التجارية فإن اشتراكها السنوي فقد حدده القرار بـ700 ليرة وكلفت الدوائر الحكومية برسم قدره 1500 ليرة سورية.
وفرضت وزارة الإسكان رسم صيانة سنوي قدره 240 ليرة عن كل منزل و480 ليرة عن كل اشتراك تجاري و1200 ليرة عن الاشتراك السياحي و5000 ليرة عن الاشتراك الصناعي للقطاعين الخاص والعام
و600 ليرة سورية للدوائر الرسمية.
و تستوفي شركات الصرف الصحي بموجب القرار أجرة ساعة عمل تعزيل تمديدات المجاري في حال تعطلها بألف ليرة سورية).
لم أقرأ في النشرات الإلكترونية للصحف الرسمية تأكيداً لهذا الخبر، وفي نفس الوقت لا أعتقد بأن جريدة محترمة مثل جريدة الوطن اخترعت الخبر ولهذا فأنني أكتب عن هذا الخبر كحقيقة جاءت بها جريدة الوطن، ولهذا أشكرها وأقول التالي:
تذكرت عام 1976 عندما طلبت وزارة الإسكان والمرافق، والتي اندمجت مع وزارة الإنشاء والتعمير لتصبح اليوم وزارة الإسكان والتعمير، قرضاً من البنك الدولي للصرف الصحي ولصالح محافظة حلب، على ما أذْكر، وعندها طالبنا ذلك البنك سيئ الصيت بفرض رسم سنوي لصالح الصرف الصحي وقد أحدثت هذه المطالبة شعوراً رافضاً من الحكومة قبل المواطنين واعْتبر تدخلاً سافراً في السياسية السورية، وقد ظهر في تلك الفترة كلاماً ناقضاً ولاذعاً لا يليق ذكره في هذا المقام، وسوف أشير إليه إشارات:
ـ صار لازم يوضعوا عدادات على ... كل مواطن في سورية.
ـ كل واحد بدوا ... لازم يدفع مصاري.
ـ غلي ال...يا ناس صار حقو مصاري.
وها تمضي الأيام وتقوم حكومتنا الرشيدة بفرض رسم على الصرف الصحي وفق متطلبات وسياسة البنك الدولي البغيضة وبعد 33 سنة.
تذكَّرت البدوي الذي أخذ بالثأر بعد أربعين سنة وقالوا لهُ: بكَّرت أو استعجلت، وبالمقارنة فإن البنك الدولي بكَّر كثيراً وسبق البدوي للانتقام من مواطني الجمهورية العربية السورية، والله حرام يا حكومتنا الرشيدة! والله حرام!
قد نفهم تحديد تعرفات على مصروف المياه وربطها بالكمية وقد نفهم ربط تعْرفة الكهرباء بالكمية المستهلكة لأن المواطن يتحكم بالمصروف من المياه والكهرباء ولكن دخول الحمام وقضاء الحاجة أمر خارج عن إمكانية التحكم به، ولكن هل مقبول من الحكومة أن يدفع المواطن ثمن دخوله إلى الحمام لقضاء حاجته، وبكل صدق لولا الحياء لسكَّرت حمام البيت وقضيت حاجتي في زاوية من زوايا الشارع، ويمكن استخدام دورات المياه في أماكن العبادة من جوامع وكنائس، والله حرام يا حكومتنا الرشيدة، ولا اعتقد يمكن أن تقولوا بأن فرض هذه الرسوم ليس بناءً على طلبٍ من البنك الدولي، حرام يا جماعة يكفي فرض رسوم على المواطنين!
الدكتور المهندس محمد غسَّان طيارة: ( كلنا شركاء )
|