|
حركة الجهاد الإسلامي أفلست... وتواجه خيار الدمج مع حماس |
|
|
|
|
جاكي خوجي - معاريف
|
|
03/ 07/ 2009 |
منظمة الجهاد الاسلامي المسؤولة عن عدد من العمليات الاكثر اجراما ضد اسرائيل في الانتفاضة، توجد في ازمة مالية حادة تهدد نشاطها في غزة وفي الضفة. هكذا يعترف قادة الحركة في غزة وفي سوريا. منذ خمسة اشهر ونشطاء المنظمة، من الذراع العسكري وحتى آخر الموظفين في المكاتب، لا يتلقون الرواتب.
"نحن فقراء لاننا لا نداهن احدا"، قال الرجل رقم اثنين في المنظمة، زياد نخالة. في مقابلة من مكان مقره في دمشق قال: "ولكن طالما بقيت الحركة فانها ستحرص بهذه الطريقة او تلك على منح رجالها واعضائها الحد الادنى الذي يحتاجون اليه". وحسب نخالة على الحركة ان تحرص على الاف الجرحى، ابناء عائلات الشهداء، اقرباء السجناء والمعاقين. واضاف: "الجهاد ستبقى حركة مقاومة حتى لو كانت فقيرة".
ونشرت صحيفة "الشرق الاوسط" الصادرة في لندن تقريرا واسعا عن الوضع الاقتصادي اليائس للحركة. وحسب التقرير، يسود شرخ في قيادة الحركة بين معسكر يؤيد الاندماج مع حماس ومعسكر آخر يعارض ذلك ويخشى من ان يؤدي الاندماج الى فقدان الحركة في المستقبل. "هذه الخطوات من شأنها ان تنهي استقلال الجهاد كحركة وتجعلها على المدى البعيد مجرد هيئة تخضع لحماس"، يقول المعارضون.
مع المؤيدين لخطوة الدمج توجد شخصيات رفيعة جدا في المنظمة وعلى رأسهم الامين العام عبدالله شلح الذي يتخذ من دمشق مقرا له، نائبه نخلة والمسؤول الكبير في غزة محمد الهندي. المعارضون الاساس هم اثنان من المؤسسين العاملين من القطاع، نافذ عزام وعبدالله الشامي. في معارضة الخطوة تؤيد بشكل طبيعي ايضا المستويات المقاتلة في غزة الساعين الى الحفاظ على الاستقلالة حيال مسلحي حماس. وقال خالد البطش عضو سكرتاريا الجهاد في غزة ان حركتنا ليست في جيب حماس. وقدرت الصحيفة بان وقف الدعم المالي هو وسيلة ضغط تمارسها قيادة دمشق على زملائها في القطاع وفي الضفة لاقناعهم بالموافقة على الدمج. وذلك كجزء من خطة لاقامة حكومة اتفاق وطني مع فتح، ولكن محافل اخرى في الحركة ينفون ذلك.
وقال نخلة ايضا للشرق الاوسط ان منظمته ترفض حل الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود 1967. واضاف بان منظمته تعارض ايضا مبادرة السلام العربية التي وضعها الملك السعودي. "في رؤيتنا المبادرة العربية اخطر من اعلان بلفور"، قال. في اثناء الانتفاضة نفذت الجهاد الاسلامي سلسلة من العمليات القاسية التي قتل فيها اكثر من مائة اسرائيلي.
|