شركاء في الماضي.. الحاضر.. والمستقبل..
| أخبار دولية | مقالات سياسية | فكر وراي | اقتصاد | محليات | مجتمعيات | من الصحافة الإسرائيلية | قوانين وحقوق | عقائد وأديان | كتب وقراءات | آداب | ثقافة وفنون | رياضة | علوم وبيئة |

Video

مقابلة مع البرلماني الفنزويلي من اصل سوري جول جبور

جريدة الأوسط

     
التتمة..

مهرجان الأفلام التسجيلية في دمشق فرصة غنية لمشاهدة انتاجات تبحث قضايا الشباب

روسيا اليوم

  يشكل مهرجان السينما للأفلام التسجيلة الذي تستقبله العاصمة السورية دمشق للمرة الثالثة على التوالي، يشكل فرصة غنية وممتعة لمشاهدة انتاجات سينمائية تبحث في مواضيعها قضايا الشباب وأسئلتهم في...
التتمة..

أبناء الرئيس السوري

صور محدثة بتاريخ 6 آب

السيدة أسماء الأسد
ملاحظات حول جرائم الشرف .. بعد التعديل
طباعة أرسل لصديق
عبدالله سليمان علي ـ كلنا شركاء   
04/ 07/ 2009

ما زالت الحلول التوفيقية هي سيدة الموقف في كل قضية ذات بعد ديني، وربما أكثر ما يعبر عن هذا النهج التوفيقي هو المرسوم رقم 37 لعام 2009 القاضي بتعديل المادة 548 من قانون العقوبات السوري المتعلقة بجرائم الشرف.

فالمرسوم ذهب باتجاه وسط بين معارضي المادة 548 ومؤيديها، فلم يقم بإلغاء المادة كما كانت مطالب المعارضين، ولم يبقها على حالها كما كانت مطالب المؤيدين، وكان الحل الطبيعي هو محاولة التوفيق بين مطالب الجهتين فقام بإدخال تعديل جزئي على أحكام المادة المذكورة، دون أن يقدم حلاً جذرياً للمشكلات القانونية والاجتماعية التي تنطوي عليها معضلة جرائم الشرف وما يترتب عليها من انعكاسات بالغة الخطورة على حق الإنسان في الحياة وحق الجنسين في المساواة.

***

فالمشكلة الأساسية في نص المادة 548 لم تكن في العقوبة ومقدارها بل في مدى احترامنا لحق الحياة نفسه، وفي إيماننا بالمساواة بين الجنسين وأن حياة الذكر ليست أغلى من حياة الأنثى، وأن شعور الذكر ليس واجب المراعاة أكثر من شعور المرأة، وفي قناعتنا بأن فرض العقوبة على الجرائم حق حصري للدولة وليس للأفراد أن يستوفوا حقوقهم بأنفسهم مهما كانت الأسباب وإلا أدى ذلك إلى انتقاص سيادة الدولة على مواطنيها.

ثم هناك مشكلات أخرى عويصة لم تكن تقلُّ أهمية عن المشكلات السابقة، من أهمها التناقض والتداخل بين النصوص القانونية التي تنظم النشاط الجنسي في المجتمع. ومن ذلك على سبيل المثال عدم معاقبة المشرع على العلاقة الجنسية التي تتم بين ذكر وأنثى أتمَّا الثامنة عشرة ولم يكونا متزوجين فهذه العلاقة بحكم المشرع هي علاقة مباحة فكيف يمكن للمشرع نفسه أن يمنح عذراً محلاً أو مخففاً لمن يقدم على قتل أحد طرفي هذه العلاقة؟ أليس هناك تناقض في هذه الأحكام؟؟؟.

***

من وجهة نظرنا، نعتقد أن حل مشكلة جرائم الشرف لا يكمن في تعديل نص أو إلغائه، وإنما يتطلب إعادة نظر في مجمل التنظيم القانوني للنشاط الجنسي بحيث يقوم هذا التنظيم على أسس واضحة لا لبس فيها ولا غموض كي يعرف كل مواطن بشكل جلي ما له وما عليه من حقوق والتزامات وما هي الحدود والضوابط التي ينبغي عليه مراعاتها في ممارسة نشاطه الجنسي. وهذا يتطلب تعديلاً لكافة المواد التي تتحدث عن الزنا وفض البكارة بوعد الزواج والفحشاء والأفعال المنافية للحياء وغيرها من المواد المتعلقة بالموضوع، وإعادة صياغتها على نحو يحدد بشكل واضح وجلي ما هو المباح وما هو المجرَّم. على سبيل المثال هل يعقل أن يعاقب أبٌ لأنه عانق ابنته في مكان عام؟ أليس هذا سلوكاً فطرياً للآباء، ولكنه يصبح مجرماً ومعاقباً عليه إذا تقدم أحدٌ ما ببلاغ إلى النائب العام بحجة أنه لا يعرف علاقة القرابة بين الأب وابنته وأن مشاعره جُرِحَتْ لمنظر المعانقة؟

هل في العناق الودي (ونشدد على الودي) بين الأب وابنته أو بين الأخ وأخته أو بين الصديق وصديقته ما يجرح الشعور العام أو يمس بالآداب العامة؟

ألا تحتاج مثل هذه المواد إلى إعادة نظر تستجيب للتطورات الكبيرة التي شهدها المجتمع وخاصة في إطار العلاقة بين ذكوره وإناثه؟.

***

نحن لم نستغرب من النهج التوفيقي الذي انطوى عليه المرسوم الأخير القاضي بتعديل المادة 548، لأن هذا النهج هو الذي يقوم عليه قانون العقوبات بذاته. فهذا القانون الموضوع منذ حوالي ستين عاماً يحاول التوفيق بين مقتضيات الشريعة الإسلامية وما تفرع عنها من أعراف وتقاليد راسخة في المجتمع وبين مقتضيات الليبرالية التي كان العمل جارٍ على تعميمها في المجتمع في ذلك الوقت. فجاءت أحكام القانون ممسوخة لا هي ليبرالية ولا هي إسلام وإنما خليط فج من الاثنين، الأمر الذي تعذر معه تحديد المرجعية الفكرية التي تحكم القانون فتخبط القضاة في تطبيقه كل منهم يحاول فهمه حسب مرجعيته الفكرية الخاصة به وقد ظهر ذلك جلياً في تناقض الاجتهادات القضائية الصادرة حول الموضوع والتي لا يتسع المجال لذكرها.

لكننا سنقف عند مثال تشريعي واحد وهو تنظيم المشرع لجرائم الزنا. فالمشرع في قانون العقوبات لا يجرِّم الزنا بذاته أي باعتباره نشاطاً جنسياً بين اثنين غير متزوجين، وإنما يجرمه باعتباره نشاطاً يمس بالأسرة فلا يعاقب عليه إلا إذا ارتكبه شخص متزوج أو إمرأة متزوجة، أما إذا ارتكبه شخصان بالغان وعازبان فلا تجريم ولا عقاب. لكن التطبيق القضائي انحرف عن غاية المشرع وأوجد تفسيراً خاصاً به فهو وإن كان لا يعاقب على فعل الزنا بين العازبين إلا أنه في معظم الحالات يعاقب الشاب بعقوبة الخطف أو فض البكارة بوعد الزواج وذلك خضوعاً منه للمرجعية الدينية التي يؤمن بها والتي تحرم العلاقة الجنسية بين شخصين غير متزوجين. فهنا نلمس تجاهل القانون أو تحريفه من قبل القضاة لمصلحة الأعراف وإن بطريقة غير مباشرة. وهذا يدل على أن الولاء الأول ليس للقانون وإنما للعرف حتى من قبل رجال القانون أنفسهم، مما يجعل من أي تعديل تشريعي جزئي أو بسيط غير ذي جدوى طالما أن القائمين على تطبيق القانون سيقرأونه بوحي من تراثهم ومرجعيتهم المعرفية ذات الصبغة الدينية.

***

أخيراً، فإن المرسوم 37 ينص على ما يلي:

((تلغى المادة (548) من قانون العقوبات ويستعاض عنها بالنص التالي:

يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد على أن لا تقل العقوبة عن الحبس مدة سنتين في القتل)).

ويؤخذ على هذا المرسوم ما يلي:

1- ما زالت الاستفادة من العذر المخفف حكراً على الرجال دون النساء، فالمرأة التي تقتل زوجها أو أخاها أو أحد أصولها وفروعها لا تستفيد من عذر مخفف، وهذا تمييز مخالف للدستور الذي نص على المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن الجنس.

2- الفائدة الحقيقية للمرسوم أنه ألغى بشكل كامل الفقرة الثانية من المادة 548 التي كانت تنص على أنه: يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر)). فمن شأن هذا الإلغاء أن يقلل من عدد جرائم الشرف المرتكبة بحجج واهية تحت ذريعة الارتياب.

3- صياغة النص ما زالت ركيكة وتنطوي على تناقضات كبيرة مع نصوص قانونية أخرى. فالنص يتحدث عن جرم الزنا المشهود والثابت قانونياً أن قانون العقوبات السوري لا يعتبر العلاقة الجنسية زنىً إلا إذا ارتكب من قبل شخص متزوج، وبالتالي فإن الفهم الصحيح للنص يقتضي ألا يستفيد من العذر المخفف إلا من فاجأ أحد أصوله أو فروعه أو أخته المتزوج في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء.

4- فعل "فاجأ" كما هو وارد في النص يقتضي أن يكون مرتكب الزنا هو من يشعر بالمفاجأة وليس القاتل. ودليل ذلك أن المشرع تحدث عن القتل بغير عمد، إذ لو كان الشعور بالمفاجأة من قبل القاتل لكان الحديث عن القتل غير العمد من قبيل العبث التشريعي لأنه لا يمكن أن تجتمع حالة المفاجأة وحالة العمد في شخص واحد فمن أهم عناصر العمد هو التروي والتفكير الهادئ وهو ما لا يتوافر في حالة المفاجأة. وبعبارة أخرى، نقول إن اشتراط المشرع ارتكاب القتل عن غير عمد دالٌّ على إمكانية ارتكابه مع العمد وهذا ينفي أن يكون عنصر المفاجأة مشترطاً في القاتل وإنما يشترط وجوده لدى الضحية لأنه لا يمكن للقاتل أن يجمع بين العمد وبين المفاجأة. ويترتب على هذا التمييز نتائج في غاية الأهمية، فهناك فرق كبير بين أن تكون المفاجأة من طرف القاتل أو من طرف الضحية لأن المشرع اعتبر عنصر المفاجأة وتوافره عاملاً من عوامل الاستفادة من العذر المخفف فإذا توافر استفاد القاتل من العذر وإذا انتفى لم يستفد. فبناءً على تفسيرنا بأن المفاجأة مشترطة في الضحية، فإنه لا يستفيد من العذر المخفف من أقدم على قتل قريبته التي اختارت المساكنة مع صديقها لأنها في هذه الحالة تكون قد حسمت خياراتها وقررت أن تتحدى عائلتها وبالتالي فإنها تتوقع جميع ردود الأفعال ومن بينها القتل فلا يكون عنصر المفاجأة متوافراً لديها وبالتالي لا يستفيد قاتلها من العذر المخفف. أما بناء على التفسير السائد بأن عنصر المفاجأة يشترط في القاتل – والذي لا نتبناه – فالأخير يستفيد من العذر المخفف في الحالة السابقة، وهذا كما ترى فرق كبير وتترتب عليه نتائج عملية في غاية الأهمية والخطورة.

5- لا يمكن أن تنزل عقوبة القاتل بغير عمد عن الحبس سنتين ولو قررت المحكمة منحه امتياز الدافع الشريف الذي تنص عليه المادة 192 من قانون العقوبات، لأن الحبس سنتين هو الحد الأدنى للعقوبة الذي لا يمكن النزول عنه لأي سبب كان.

6- يبقى القاتل عمداً خاضعاً للأحكام العامة لجرائم القتل، والتي تفترض أن يعاقب بعقوبة الإعدام، لولا إمكانية استفادته من الدافع الشريف المنصوص عليه في المادة 192.


عبدالله سليمان علي ـ كلنا شركاء

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 

Advertisement

WE magazine

بنك المعرفة العامة.. نحن ننشر ونتبادل المعلومات، المعرفة والثقافة

ريجين ديباتي

اكتسبت مجموعة Platoniq والتي تتخذ من برشلونة مقراً لها شهرة عالمية خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد إطلاقهم لمشروع "المحطة المشتعلة" الذي يتضمن نظام متنقل للخدمة الذاتية يتعلق بالبحث...
التتمة..

التصنيع وفق طلب الجمهور: المشاركة في خلق القيمة مع العملاء والمستخدمين

فرانك ت بيلير ودينيس هيلغرز

حينما أعلنت مجلة التايم الأميركية عن رجل العام 2006، لاحظ جمهور عريض أن تغيراً كبيراً كان يحصل. ففي السنوات السابقة كان "رجل العام" شخصية بارزة مثل جورج دبليو بوش وجون كندي أو المهاتما...
التتمة..

arb_150x550_stripbars.gif

فرفش... وانسى

إقرأ المزيد
 

سير وصور أهم 100 رجل أعمال

top100syrian

قناة المشرق

مواقع صديقة

موقع قاسيون
 
All Rights Reserved
© 2010 All4Syria :: كلنا شركاء في الوطن

يسمح بالنقل والاقتباس شرط الإشارة إلى المصدر