شركاء في الماضي.. الحاضر.. والمستقبل..
| أخبار دولية | مقالات سياسية | فكر وراي | اقتصاد | محليات | مجتمعيات | من الصحافة الإسرائيلية | قوانين وحقوق | عقائد وأديان | كتب وقراءات | آداب | ثقافة وفنون | رياضة | علوم وبيئة |
سوريا: صناعة القباقيب تواجه الانقراض
طباعة أرسل لصديق
عساف عبود - بي بي سي   
09/ 01/ 2010

توشك صناعة القباقيب، وهي النعال الخشبية العالية، على الانقراض في سورية.

فحتى منتصف القرن الماضي كانت أسواق دمشق تضم ما يزيد عن مئتي ورشة لتصنيع وبيع القباقيب، لم يبق منها الآن سوى أربعة فقط .


وقد نتج تراجع صناعة القباقيب عن المنافسة غير المتكافئة من قبل النعال البلاستيكية والاسفنجية الخفيفة والرخيصة، الى جانب نمط العمارة الحديثة، حيث البيوت تبنى فوق بعضها، ولا تتسامح مع الجلبة التي تحدثها قرقعة القباقيب.

ويقول أحد الباعة الاربعة الذين ما زالوا يمارسون المهنة منذ أكثر من نصف قرن للبي بي سي "هذه المهنة تعيش أيامها الأخيرة، لا أحد من الشباب يتعلم صناعة القباقيب لأنها لم تعد مربحة على الاطلاق، الطلب ضعيف جداً، والعائد زهيد"

ويحاول صانعو القباقيب تطويع القبقاب لمتطلبات الحياة العصرية، فيضعون له طبقة من المطاط في أسفله لتخفيف الصوت الذي يصدره، ويغلفونه بمواد تقلل امتصاصه للماء لإطالة عمره وحمايته من التعفن والتفسخ، ويلونونه ويزركشونه لجذب المشترين وخاصة من صغار السن.

البعض وصل الى حد صنع القباقيب كلياً من البلاستيك والمطاط.

وبفضل ميزاته وهي الثبات ومقاومة الانزلاق والارتفاع عن الارض، يستمر استخدام القباقيب اليوم في البيوت العربية، وهي بمصطلح أهل الشام البيوت التي لاطوابق فيها ولا جيران يزعجهم صوت القبقاب.

ويستمر استخدامه في أماكن الوضوء في المساجد لتجنب الماء غير الطاهر، وفي الحمامات العامة لتجنب التزحلق والبلل وللحفاظ على التقاليد كما يقول السيد بسام كبب وهو صاحب احد أشهر حمامات دمشق "مازلنا نستخدم القباقيب في الحمام ، لأن فيها مميزات عملية، وللحفاظ على تقاليد أجواء الحمامات العامة القديمة".

وتلقت صناعة القباقيب دعماً غير منتظر من المسلسلات التلفزيونية الشعبية السورية التي حققت نجاحاً وانتشاراً كبيرين في العالم العربي، فذكرت ملايين المشاهدين العرب بالمكانة التي كان يحتلها القبقاب في حياة سكان المنطقة في القرن الماضي، وباستخدامه على نطاق واسع في ذلك الحين.

ويشكر صانعو القباقيب لدريد لحام الممثل السوري الأشهر، أنه أعاد الاعتبار للقبقاب بأسلوبه الفكاهي المحبب، حيث جعل من لبس القبقاب جزءا من شخصية " غوار" التي تقمصها في مسرحياته وأفلامه السينمائية ومسلسلاته التلفزيونية.

ويؤيد أطباء استخدام القبقاب الخشبي، ويؤكدون أنه وبعكس النعال البلاستيكية أو المصنوعة من المطاط، يحمي جلد الرجلين من الرطوبة والحساسية والتسلخ.

ولا يتردد بعض حماة البيئة في تشجيع لبس القبقاب الخشبي لأسباب تتعلق بحماية البيئة، فخشب القبقاب يذوب في الطبيعة بعد استهلاكه، بينما تبقى نعال الطاط والبلاستيك لتؤذي الطبيعة لسنين طويلة، طويلة جداً.

 

Comments
أضف جديد بحث
صرعتونا بالقبقاب
سوري مغترب 2010-01-22 09:53:52

و من ناقص مين هيك تكنولوجيا , صرعتونا بالقباقيب حتى يتخصص مقال لها, شو يعني الشي المهم حتى نزعل عليه
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 

WE magazine

بنك المعرفة العامة.. نحن ننشر ونتبادل المعلومات، المعرفة والثقافة

ريجين ديباتي

اكتسبت مجموعة Platoniq والتي تتخذ من برشلونة مقراً لها شهرة عالمية خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد إطلاقهم لمشروع "المحطة المشتعلة" الذي يتضمن نظام متنقل للخدمة الذاتية يتعلق بالبحث...
التتمة..

التصنيع وفق طلب الجمهور: المشاركة في خلق القيمة مع العملاء والمستخدمين

فرانك ت بيلير ودينيس هيلغرز

حينما أعلنت مجلة التايم الأميركية عن رجل العام 2006، لاحظ جمهور عريض أن تغيراً كبيراً كان يحصل. ففي السنوات السابقة كان "رجل العام" شخصية بارزة مثل جورج دبليو بوش وجون كندي أو المهاتما...
التتمة..

arb_150x550_stripbars.gif

فرفش... وانسى

ثلاثة امور في سوريا

إقرأ المزيد
 

سير وصور أهم 100 رجل أعمال

top100syrian

قناة المشرق

مواقع صديقة

موقع قاسيون
 
All Rights Reserved
© 2010 All4Syria :: كلنا شركاء في الوطن

يسمح بالنقل والاقتباس شرط الإشارة إلى المصدر