أصبح لدى الكثير من الفتيات السوريات شغف واهتمام كبيرين بمهنة الحراسات الشخصية (البودي غارد)، فقد شهدت الفترة الماضية افتتاح العديد من مراكز التدريب للفتيات اللواتي قررن اقتحام مهنة العضلات والمواقف الخطرة بكامل إرادتهن.
رسم الأدميرال إيغور كاساتونوف، القائد السابق لأسطول البحر الأسود ، صورة قانمة لحال الجيش السوري ، بخلاف ما يتداوله بعض وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث . وقال كاساتونوف في لقاء مطول مع رئيس تحرير موقع " الحقيقة " الزميل نزار نيوف…
ثمة هاجس يشغل بال السوريين هذه الأيام وخاصة سكان مدينة دمشق ويتعلق بعدم وجود قبور تكفي لدفن موتاهم، وفي حال توافرت فثمنها يبلغ أرقاما فلكية تترواح بين 150 و500 ألف ليرة سورية (حوالي 11 آلاف دولار).…
نجح منتدى آنا ليند الأول للحوار الذي أقيم فى مدينة برشلونة، من 4 إلى 7 آذار الجاري، في جمع ممثلين عن أكثر من 1000 منظمة من منظمات المجتمع المدني قدموا من الـ 43 دولة الأعضاء فى الاتحاد من اجل المتوسط.
قمة كوبنهاغن المناخية : بلاد الجنوب لم تعد تحتمل دفع فاتورة التلوث عوضاً عن الشمال
كلنا شركاء
06/ 02/ 2010
يوم الإثنين الماضي، خرجت الوفود الإفريقية مدعومة من مجموعة الدول النامية من المفاوضات، ولكنها ما لبثت أن عادت بعد ساعات إلى الاجتماع. وقد أبرزت هذه الحركة التوتر الشديد الذي يسود النقاشات الجارية في قاعات القمة المناخية المنعقدة في كوبنهاغن. وحيث يمكن أن ينجم عن صراع القوى بين الدول الغربية والدول الناشئة إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق غير عادل بالنسبة للدول النامية والتي تلوّث بشكل أقل بكثير. ويصرخ أحد مندوبي نيجيريا من صميم قلبه بأنه "من غير الممكن أن نتحدث مع دول تعتبرنا سذجاً". هذا هو إذا الجو السائد في المؤتمر الدولي حول الاحتباس الحراري. ويعتبر هذا اللقاء قمة هامة من أجل مستقبل الكون كما يقول الخبراء في علم المناخ. الوضع خطير جداً اليوم، ولكن هذا لا يبدو كافياً حتى تغير الدول الغنية من عاداتها التقليدية السيئة في فرض إرادتها على بقية دول العالم وفي مختلف المنظمات الأممية (أمم متحدة، منظمة التجارة العالمية، إلخ).
وإن أطلقت الدول الإفريقية صرخة استهجان قبل أيام قليلة من انتهاء أعمال القمة المناخية، ودعمتها الدول النامية الأخرى، فذلك يعود إلى الخوف من أن تدفع هذه الدول من جديد ثمن الاتفاق الذي سيتم التوقيع عليه يوم الجمعة. وقلقهم مرتبط بشكل مباشر بنهاية اتفاق كيوتو المنظورة في 2012. واتفاق كيوتو، الذي لم تصادق عليه حتى اليوم الولايات المتحدة الأميركية، لم يكن بالحقيقة نجاحاً، ولكنه "الوسيلة الوحيدة التي تسمح بوضع ضمانات تكفل قيام كل بلد بالالتزام بالحد الأدنى"، كما شرح ذلك مندوب الغابون. والخطر يكمن في أن تجد الكرة الأرضية نفسها من دون اتفاقية دولية حول المناخ بعد انتهاء مفعول اتفاقية كيوتو في 2012 في حال لم يتم التوصل إلى أي اتفاق إلزامي في كوبنهاغن.
وفي حين أن الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي ينجم عنها ما يعادل 60 في المئة من الانبعاثات المتراكمة من الغازات منذ سنة 1850 مقابل 7 في المئة للصين، يمكننا فهم عدم رغبة الدول الناشئة بالتضحية بتنميتها لكي تسمح لنا في مواصلة الاستهلال بطريقة محمومة. لأنه وحتى إن وضعنا تهديد المستقبل القريب في صلب أعيننا حين سيرغب كل الصينيون والهنود بشراء أفران وسيارات وآلات غسيل، تبقى الدول الغنية متقدمة وبأشواط كبيرة في تراتبية إنبعاث الغازات الدفينة بالنسبة للفرد.
وعلى الرغم من اعتبار الصين الملوث الأول بالقيمة المطلقة، فهي لا ترد إلا في المرتبة 72 في ترتيب الأفراد الملوثين حسب تصنيف معهد موارد العالم. الهند تقبع من جهتها في المرتبة 149 مع 1.7 طن من غاز الكربون المنبعث للفرد. في حين أن الفرد الأميركي يبعث ما يعادل 23.5 طن في الهواء ويضع بلاده في المرتبة التاسعة. أما الفرد الأوروبي فيصدر 10.3 طن مما يضع الاتحاد الأوروبي في المرتبة 43.
هذا الترتيب المفيد والهام يعلمنا أيضاً بأن سكان قطر هم من يلوّث أكثر مع أكثر من 66.6 طن في السنة للفرد. أمام جيرانهم في الإمارت العربية المتحدة والكويت. في حين أن الدول اففريقية تقبع في ذيل الترتيب، كبوروندي مثلاً التي يقدر الانبعاث فيها للفرد بما يعادل 300 كيلوغرام من غاز ثاني أوكسيد الكربون. ويجد التنويه على أن الدول الناشئة والتي تلوث كثيراً تفعل ذلك من أجل إنتاج سلع موجهة لأسواق الدول الغنية وليس من أجل تأمين نمو مجتمعاتها وبناها التحتية. مما يظهر أيضاً محدودية الحسابات الإجمالية لانبعاثات الغازات.
"إن النتيجة تبدو قاسية وليس من المتوقع أن تتغير إن ظلت التوازنات في العالم الحاضر مستندة إلى سيطرة دول الشمال على الجنوب. لقد قامت الدول الغنية بعملية سطو على الطبيعة. وكالعادة، فإن الأقوياء يقررون بالنسبة للضعفاء، ومستوى التلوث هو أكبر مثال. خلال قرون، قررت الدول الغربية بأن الهواء الذي نستنشقه يعود لها وبأنها تستطيه أن تتملكه بلا أي عقاب. اليوم، البلدان نفسها تقرر أن الهواء يجب أن تتم حمايته. وهي تحدد مستوى للانبعاث الحراري. وبالحقيقة، يجب أن تعطى حصص تلويث لكل فرد في الكون كما يمكن إعطاءه حصصاً لاستهلاك المياه أو لتلويثه. كل مواطن فرنسي يجب أن يحصل على نفس الحصة كأي مواطن سنغالي. وهذا يعتمد على افتراض المساواة بين الأفراد وضرورة حصولهم على نفس النتائج البيئية".
إنها رغبة حالمة وحظوظها ضئيلة في التحقق قبل نهاية المؤتمر، إلا إن حصلت معجزة تشبه حكايات عيد الميلاد الأكثر سذاجة.
أما في سوريا، فيبدو أن الموضوع قد بدأ متأخراً يثير قلق المسؤولين قليلاً والمهتمين في المجتمع المدني. وتغيب سياسات بيئية مدروسة قائمة على نشر الوعي ووضع الحوافز والزجر القانوني في ظل استمرار الظواهر الملوثة على أوسع نطاق من خلال عدم الالتزام بمعايير الحد الأدنى، وفي ظل إمكانية التحايل على القواعد والقوانين بالاعتماد على غياب الشفافية وعلى آليات الفساد التي هي أولاً تلوث مجتمعي يساعد على التلوث البيئي من دون أي رادع.