|
أسرار وصول خامنئي إلى ولاية الفقيه وخطة للإطاحة برفسنجاني |
|
|
|
|
القبس الكويتية
|
|
05/ 02/ 2010 |
إذا كانت السجالات بين الإصلاحيين وأركان النظام قد بقيت موضع اهتمام في العديد من الصحف الإيرانية، فإن مواضيع شائكة ـ مثل «المسؤولية عن الاغتيالات السياسية» و«تخصيص مليارات الدولارات لأجهزة قمعية وهيئات دينية وإعلامية مشاركة في القمع والتضليل»، و«الاستفادة من فنانات الإغراء لخدمة الموالين للسلطة»ـ احتلت مكاناً مميزاً هذا الأسبوع.. إلى جانب التدقيق في الميزانية السنوية. وكان لافتاً التركيز على ما أسماه أحد التقارير «خطة للإطاحة بالشيخ رفسنجاني الذي يحمل الأسرار والخبايا»، وكذلك ما أشيع عن قبول بعض القادة الإصلاحيين المساومة مع النظام والقبول بأحمدي نجاد رئيساً.. وهو ما نفاه لاحقاً (بشكل أو بآخر) أكثر من مصدر.
صعد التيار المحافظ المحتكر للسلطة حملاته القاسية واتهاماته الخطيرة ضد رئيس مجلسي المصلحة والخبراء الشيخ رفسنجاني الذي يعد الرجل الثاني في النظام من الناحية القانونية. ويؤكد المراقبون ان قادة المحافظين لا يتجرأون على مواجهة رفسنجاني بهذا الشكل الا بايعاز وتحريض مباشر وأكيد من المرشد خامنئي الذي ينوي استغلال مواجهته مع الإصلاحيين وأكثرية ابناء الشعب للإطاحة برفسنجاني، او التضييق عليه، لانه الرجل الوحيد المتبقي من أصحاب المرشد السابق الامام الخميني، ويحمل ملف خبايا أسرار وصول خامنئي الى سدة ولاية الفقيه.
وأوعز المرشد خامنئي اولا الى خطباء وائمة صلاة الجمعة للإساءة لرفسنجاني ووصفه بالمنافق والداعم الأساسي لمعارضة النظام!. ويقول المراقبون ان رفسنجاني ربما لم يشارك شخصيا بدعم الإصلاحيين والمعترضين على تزوير الانتخابات، الا ان معظم أبنائه كانوا قد شاركوا واعتقل بعضهم لفترة قصيرة.. حتى ان رفسنجاني اضطر الى إرسال بعض أبنائه الى الخارج خشية تعرضهم للمحاكمة او مصادرة أموالهم الخاصة.
وقبل ايام تعرض للشيخ رفسنجاني مندوبون عن المرشد، مثل الشيخ صديقي واحمد خاتمي ومحمد يزدي وهؤلاء اتهموه بتهم خطيرة جدا مثل التآمر على المرشد والتخطيط للانقلاب على النظام والتعاون مع الدول الأجنبية. رفسنجاني رد فورا على هذه الاتهامات ودعا المرشد لإيقافها وشجبها خاصة انها تطرح باسم خامنئي، لكن الأخير رفض ذلك وقال علانية: من المؤسف ان بعض الخواص (ويقصد رفسنجاني) أضحوا ألعوبة بيد المنافقين والخصوم والأجانب!
ويصر رفسنجاني على وجود مخطط خطير ضده وضد النظام برمته يدبره حاقدون على النظام الجمهوري الإسلامي من أمثال الشيخ مصباح يزدي ورجال دين متطرفين في قم وطهران وهؤلاء هم الذين يتحكمون بقرارات الحكومة وبمواقف وبيانات الحرس الحكومي والاستخبارات وقوات التعبئة المعادية لرأي الشعب. ويلاحظ ان بعض التحذيرات والاتهامات التي طالت الشيخ رفسنجاني تشمل حصوله على مليارات الدولارات بشكل غير قانوني، وثراء أسرته من عمليات نهب المال العام، وهذه الاتهامات طرحها يزدي ومصباح واحمد خاتمي وخطباء الجمعة ممن أكد تقرير رسمي لمركز التفتيش العام انهم من ابرز ناهبي أموال الدولة والشعب.. وهذا يعني بالضبط كما يقول المثل (الإيراني) الشائع: الطنجرة تقول للطنجرة الأخرى قفاك صار اسود من النار! اي ان الجميع سواسية في عمليات النهب والحصول على ثراء فاحش على حساب ملايين من الفقراء والمحرومين، ولقد اعتبر الإمام علي (ع) انه لا يبنى قصر الا وجانبه حق مضيع لآلاف من المحرومين.
ويشكك الكثير من المواطنين بحقيقة العداء والخصومة بين قادة النظام الحاكم ورفسنجاني، خاصة ان هؤلاء يأكلون من طبق كبير، ولهم ماض مشترك ومصير واحد وشاركوا في أحداث غامضة وبقيت سرية عن الرأي العام منذ وفاة الإمام الخميني ونجله احمد حتى الآن.. واذا ازدادت الضغوط على رفسنجاني فقد يضطر لكشف خبايا هذه الأسرار خاصة انه كان قد هدد بإزاحة الستار عن موقف بعض قادة النظام ودورهم الغامض في الأحداث التي تلت وفاة الامام، وهي من اخطر الفترات غموضا وسرية خاصة بشأن موت نجل الخميني وكيفية تعيين خامنئي مرشدا للبلاد.
وينقل مراقبون عن رئيس الادعاء العام آنذاك الشيخ موسوي اردبيلي ان معظم كبار المسؤولين حزموا حقائبهم بعد وفاة الإمام الخميني استعدادا للهروب بأموالهم وملفاتهم من البلاد خشية من التطورات الخطيرة وافتضاح دورهم.
|