|
الفكر المخنث تحت عمامة الفتوى! |
|
|
|
|
أحمد الخليل - كلنا شركاء
|
|
08/ 02/ 2010 |
بعد أن وصلت لأعلى شهادة أكاديمية (الدكتوراه) كان لابد لها وأن تدلو بدلوها في كثير من القضايا الأدبية لكونها امتلكت الإجازة العلمية التي تخولها إلقاء آراءها في كل الاتجاهات... فبعد تأمل طويل كما يبدو خرجت برأي (نشرته في صحيفة تشرين يوم 12/1 ) يدلل على فرط الذكاء يقول: (....ولعل منظمة الحرية الثقافية التي ولدت من رحم المخابرات المركزية قد أخذت على عاتقها- آنئذ- ضخ الدعاية حول مبدأ الحرية الثقافية، فأصدرت مجلات بعدة لغات منها العربية، كمجلة (شعر) التي كانت تشتري المنظمة منها حوالي 1500 نسخة، ومجلة (حوار) التي ظهرت عام 1962، إضافة لاختراع العديد من الجوائز التي دخلت ما سمي بمعركة الحرية المقاتلة (في الأدب وصناعة السينما، والفنون التشكيلية، والحقول الأكاديمية، وإصدار الكتب، وترجمتها ....)
ولكون (فرط الذكاء مصيبة) كما يقول نيكراسوف تنسف صاحبة الدكتوراه المدججة ببنادق (الأصولية الأدبية) تجربة أدبية مميزة في تاريخ الشعر العربي الحديث هي تجربة مجلة شعر وتصف أصحابها كما هو واضح بين السطور بالعمالة وكأن تلك السيدة على اطلاع كاف على وثائق المخابرات المركزية ولديها قائمة تضم عملائها من مثقفي الشرق ومنهم بالطبع يوسف الخال وأدونيس ومحمد الماغوط....أبرز أسماء مجلة شعر، هذه الأسماء وغيرها وعلى مدى نصف قرن اعتبرت الصوت الأدبي الذي عبر عن ضمير وتاريخ أمة لطالما قتلت مبدعيها بفتاوى (أمراء المؤمنين) والتي على منوالها تغزل الدكتورة التي وصل بها الأمر إلى ربط أغلب مثقفي العالم بالمخابرات المركزية..( كهمنغواي، وأرثر ميللر، وإيليا تولتسوي، وجون ديوي، والبرتو مورافيا... )
دكتورتنا تركب الموجة الفقهية التي توزع فتاواها من خلال فضائيات القتل وملوك الطوائف وتطلق حكمها من منبرها على مثقفي العالم الذين وقعوا كالذباب في مصيدة (السي أي ايه) وما علينا إلا هجر الثقافة التنويرية العقلانية والتبرؤ من وسخها لكونها طريق العمالة (للامبريالية) : (يعتريك شعور بعدم أهمية الفنان، وبأنه نوع من بضائع الزينة للواجهة.. أشعر بأننا نحن المثقفين نلعب دوراً فيه الكثير من الخيلاء والتفاهة ...)
بينما سيؤسس تيار دكتورتنا ثقافة بديلة أصيلة منغلقة مسورة بأسلاك الوهم الشائكة لكي لا تتأثر برياح العولمة الغربية التي تتنعم بمنتجاتها دكتورتنا وأمثالها فيما يشتمون ليل نهار ثقافتها وقيمها...
مثقفو العالم بعرف دكتورتنا ينقسمون إلى قسمين: عملاء للمخابرات الأمريكية (يربطون حول أعناقهم ربطات عنق مصنعة في معامل السي أي ايه ) وقسم آخر وطني يتلفع بعباءة البداوة ويتزين بلحى التقى الأصيلة التي تحمي الأمة من أنياب الثقافة المعولمة وتبني نهضتها بأيدي أصحاب الفكر المخنث الذين فاتهم بعد وصولهم لأرذل العمر حسم الأمر فاحتموا بالعمامات وأطلقوا لسانهم من عقاله لينشر الفحش الفكري والأدبي تحت عنوان كبير حماية الأمة وصون تراثها!!
أحمد الخليل - كلنا شركاء
|