|
بتكلفة 35 ألف دولار أوبريت يا قدس تنطلق من دمشق |
|
|
|
|
أحمد الخليل - كلنا شركاء
|
|
02/ 03/ 2010 |
عقدت إدارة مهرجان أوبريت يا قدس ظهر أمس في قاعة الأمويين بفندق الشام مؤتمرا صحفيا إيذانا بتقديم عروض أوبريت (يا قدس) التي تبدأ يوم الخميس في دار الأسد وبعدها ستقدم في دول أخرى...
حضر المؤتمر مدير المهرجان وكاتب الاوبريت الشاعر رامي يوسف ومخرج الحفل الفنان نضال سيجري والمطرب سعدون جابر والموسيقي الشهير وملحن الاوبريت نصير شمة والمطربة ميادة الحناوي ومخرج الكليب محمد الشريف
كما حضر المؤتمر عدد كبير من الإعلاميين والمراسلين وبعض الفنانين السوريين (دريد لحام- فراس إبراهيم- مصطفى الخاني...)

استهل المؤتمر الشاعر رامي يوسف الذي تحدث عن مشروع الاوبريت وخطوطه العامة (كلفنا أنا ونصير شما من قبل اللجنة الوطنية العليا لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية بهذا الاوبريت وحاولنا هذه المرة أن نعرض القدس من وجهة نظر روحانية صوفية من خلال ابتعادنا عن الشعارات والأسلحة والثورات فهو نص وجداني عاطفي واللغة المستخدمة فيه من السهل الممتنع في هذا المشروع ).
وعن تصوير الكليب قال يوسف (اخترنا دمشق لتصوير المادة الفيلمية المرافقة بسبب التشابه التاريخي والجغرافي والروحي بين المدينتين ولعدم إمكانية التصوير في مدينة القدس إضافة لكون فلسطين حاضرة دائماً في سورية لاسيما في ظل حملات التهويد التي تتعرض لها في الفترة الأخيرة.
وحسب اليوسف فإن التحضير لهذا العمل استغرق عاماً كاملاً توزع العمل فيه بين دمشق والقاهرة وفلسطين وصولاً لانجاز الألحان و التسجيلات المتعلقة بالمطربين وتصوير الفيلم الغنائي (الكليب) في دمشق ومحيطها في مواقع تحمل روح القدس تاريخاً وحضارةً وعمراناً،وقد وصلت التكلفة النهائية للعمل إلى حوالي خمسة وثلاثين ألف دولار
يشارك في الاوبريت لطفي بوشناق وصباح فخري (لم يحضر المؤتمر بسبب أداءه مناسك العمرة) وميادة الحناوي وسعدون جابر ..
الموسيقار نصير شمة تحدث عن العمل في المشروع (عندما بدأنا بالتحضير لهذا العمل توقفنا عند مسألة ماذا ستكون ردة فعل الناس على الاوبريت ؟ لذلك اتبع فريق العمل أسلوب
.jpg)
الابتعاد عن المباشرة
يقول شمة: ( أنا لا أميل للنص المباشر، بقدر ما أميل لجوهر المكان .. لمكانة لقدس الروحية والدينية، أردنا أن نزرع من خلال هذا الاوبريت حب القدس في نفوس الناس،وايماناً مني بهذه القضية وضعت كل جهودي وطاقاتي في هذا المشروع، وجمعت في لحن الاوبريت عدد من المقامات العربية، وحاولنا قدر المستطاع أن نضع كل فنان بإطاره ولونه ".
وعن أهمية المشروع وماذا سيضيف إلى ما هو موجود من كلام وأغاني وشعارات قال شمة (اعتقد أن وجود مثل هذا المشروع بحد ذاته له دور كبير فنحن بحاجة لمثل هذا العمل على الساحة الفنية ) بينما رد اليوسف بانفعال على سؤال أحد الإعلاميين المتعلق بماذا سيفعل الاوبريت للقدس (... لن نحرر فلسطين بأوبريت يا قدس، ولكن هي تعبير عن مشاعرنا، ومحبتنا للقدس، وباعتقادي أن اثر الأغنية الملتزمة لا يقل عن اثر البندقية..
بينما تذكر نصير شمة كيف كان مع زملاءه يتبرعون لفلسطين بـ(خرجياتهم) عندما كانوا تلاميذ في العراق...
سعدون جابر علق على الكلام السابق بقوله (العمل موضوعه القدس واهم شيء هو العمل وان لا نجلس صامتين ،فهذا اقل شيء يمكن فعله للقدس، وأنا كفنان تفاجأت باللحن للأستاذ نصير شمة فنحن لن نكسب أغنية بقدر ما سنكسب ملحن مبدع، فأنا أعرف نصير عازف عود وموسيقي كبير لكن في الاوبريت تعرفت علة ملحن مبدع
وعن عمله في تأليف اللحن شرح شمة (أمضيت أشهراً من العمل على الجمل الموسيقية ووضع الشعر بإطاره النغمي الصحيح إضافة إلى نحت اللحن بما يتناسب مع أصوات قامات كبيرة كصباح فخري وميادة الحناوي ولطفي بوشناق وسعدون الجابر مستخدماً لحناً طربياً يستخدم المقامات العربية من رست وبيات وصبا ضمن رؤية موسيقية فريدة.
وتابع شمة: (حاولت من خلال هذا العمل أن أعزز مكانة القدس في الوجدان الوطني وإعلاء شأنها خاصة أنه سيتم ترجمة هذه الأغنيات إلى التركية والإسبانية والإيطالية بعد حفل يوم الخميس القادم بدار الأوبرا السورية.
وعن إخراج الحفل قال نضال السيجري أنه سعى إلى أكبر قدر من البساطة في عرض أفكار الأوبريت وبطريقة بعيدة عن الإدهاش البصري ضمن منظومة جمالية أنيقة تضم تلك الفقرات من غناء وسينما ورقص وشعر وموسيقا وعزف عود (ومركزا على البساطة) قال سيجري كلما تم التوجه نحو البساطة كلما وصل إلى الهدف مشبهاً هذه الأوبريت بأنها حالة وجدانية لها علاقة بالحب والود والتفكير بصوت عالٍ.
وارتجل دريد لحام كلمة مقتضبة اعتبر فيها أن أوبريت يا قدس سيقرع نواقيس الذاكرة ويدعم فكرة المقاومة الثقافية والكلمة والأغنية تشكل مخزون ثوري ومخزون غضب معاً ) في حين دعا ن فراس إبراهيم من إلى التفكير بغيرية على الوطن وأن تكون لدينا القدرة والرغبة على أن نقدم أنفسنا بطريقة فنية متميزة نعرف من خلالها أنفسنا للعالم ) وتمنى مصطفى الخاني عدم التقصير تجاه القدس ( لا ينبغي لنا أن نكون مقصرين بحق القدس لاسيما أننا بدأنا نتعود على ما تبثه نشرات الأخبار....
وفي سياق المؤتمر قالت ميادة حناوي التي سبق وان قدمت أغنية فردية للقدس عام 2008 (هي أول تجربة أخوضها من ناحية العمل الجماعي و أنا لا املك سوى صوتي المتواضع لأقدمه للشعب الفلسطيني...)
والجدير بالذكر أن الاوبريت تم تصويره بطريقه الفيديو كليب و أوضح محمد الشريف مخرج الكليب أن ( اختيار دمشق مكانا للتصوير جاء من التشابه الكبير بينها وبين القدس، وقمنا بالاوبريت بمجهود شخصي من قبل الفنانين الذين بادروا للمشاركة ليس من أجل المادة إنما بسبب محبتهم للقدس وإيمانهم بها ، وأكد الشريف أن الكليب سيذاع على الفضائيات عقب إطلاق الاوبريت يوم الخميس القادم في دار الأوبرا )
تقول كلمات الاوبريت
أزورُ القدس في حلمي
وأمشي في أزقتها
أرى جدرانها تشكو
وتحكي مجد قصتها
أرى غزلانها تمشي
على حناء تربتها
ونوراُ في محياها
وناراً في أصابعها
أرى قدسي تعانقني
كأمٍ تحضنُ أبنتها
أزور القدس في حلمي
وأمشي في أزقتها
أرى جدرانها تبكي
وتشكو صمت أمتها
أرى زيتونها المكلوم
أمسح نزف دمعتها
ونوراً في محياها
وناراً في أصابعها
أرى قدسي تعانقني
كأم تحضن أبنته
أرى فمراً يغازلني على الأسوار
وتاجاً من رؤى الماضي تزينه ورود الدار
وطلاً مثلاً يشبهني على الأحجار وعصفوراً يغني الحب
فوق جدار أرى أشعار من كتبوا حروفاً من لهيب النار
أزور القدس مشتاقاً أداوي القلب بالصلوات
وأروي وردها الدامي بدمع العين والقبلات
أرى زيتونها المحروس بالأهداب والآيات
ونور جبينها الوضاء يمحو الليل والآهات
ومسك شهيدها المنثور مثل الفل في الطرقات
يا قدس يا لحن الصباح يا قدس يا ست الملاح
....
|