|
عكيفا الدار - هآرتس
|
|
03/ 03/ 2010 |
سوريا مستعدة لأن تفكر بالسلام والتطبيع على مراحل مع اسرائيل، بحيث أنه مع انسحاب من نصف اراضي هضبة الجولان، تعلن الدولتان عن نهاية حالة العداء بينهما. هذا ما روته لصحيفة "هآرتس" باحثة بريطانية التقت في كانون الأول الماضي في دمشق بوزير الخارجية وليد المعلم.
وتترأس جبريئيل ريفكند برنامج الشرق الأوسط في معهد البحوث البريطاني "مجموعة اكسفورد للبحوث"، وزارت دمشق عدة مرات، آخرها في كانون الأول ? مع مجموعة من الخبراء لتسوية النزاعات. انطباعات عن الزيارة نشرتها هي مؤخرا في الغارديان البريطانية. وحسب اقوالها، قال المعلم انه في اطار خطة السلام على مراحل، سيؤدي انسحاب من 75 في المائة من الأراضي التي احتلتها اسرائيل في عام 1967 الى فتح مكتب مصالح اسرائيلي في السفارة الأميركية في دمشق، ومع استكمال الانسحاب ستفتح سفارة سورية في اسرائيل. وشدد المعلم على أن "سوريا معنية بالسلام، ولكن على اسرائيل أن تعترف بحق سوريا في كل سنتمتر في الجولان. بالنسبة لنا الأرض مقدسة، وهذا موضوع كرامة".
وشدد وزير الخارجية السوري على دور تركيا كوسيط ذلك انها سبق أن عنيت في تعريف خط الحدود من العام 1967 ? والذي لم يتحدد حتى اليوم (في الاتصالات التي جرت في عهد حكومة باراك جرى الحديث عن تشكيل لجنة مهنية ترسم الخط على طول الضفة الشرقية لبحيرة طبريا ? ع. أ).
وحسب اقواله، عملت تركيا كوسيط نزيه (في عهد حكومة اولمرت ? ع. أ) ورغم التوتر بين الدولتين، ارسل الوزير بنيامين بن اليعيزر الى انقرة لمعالجة الأزمة. وادعى المعلم بان رئيس الوزراء التركي شعر بأنه مخدوع بعد أن هاجمت اسرائيل غزة قبيل استكمال ترسيم الحدود بين اسرائيل وسوريا.
واضافت ريفكند بان المعلم اشار الى أن سوريا لا تتوقع بدء محادثات مباشرة مع اسرائيل من خلال تركيا. وقال ان المرحلة الثانية في المسيرة ستستدعي تدخلا مباشرا من الولايات المتحدة لمعالجة الترتيبات الأمنية، بما في ذلك جولات اميركية جوية في سماء الجولان.
ردا على مسألة قطع العلاقات مع حماس وحزب الله، اوضح المعلم بان سوريا هي دولة ذات سيادة ولا تتطرق الى هذه المسائل، مثلما أيضا لسياستها تجاه ايران، الا بعد انسحاب اسرائيل من الجولان.
وقالت ريفكند لـ "هآرتس" انه "من ناحية اسرائيل هذا هو القسم الأكثر اشكالية في موقف سوريا". واجلت ريفكند اللقاء بقولها انه "من زاوية نظر تسوية النزاعات، سوريا يمكنها أن تشكل وسيطا بين اسرائيل وحماس وحزب الله، وتحسن فرص وقف نار طويل بينهم".
ويشار الى أنه منذ تصريح المعلم في كانون الأول احتدم التوتر بين اسرائيل وسوريا. فقد قال المعلم قبل شهر ان على اسرائيل أن تختار السلام وذلك لأنه اذا ما اندلعت مواجهة في جنوب لبنان، فان الأمر سيتطور الى حرب شاملة مع سوريا، وعقب المعلم على تصريحات وزير الدفاع ايهود باراك، الذي حذر هو ايضا من حرب في ظل غياب اتصالات في القناة السورية. كما أن الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الايراني احمدي نجاد اعلنا الشهر الماضي ان اسرائيل تدفع المنطقة نحو الحرب.
اضافة الى ذلك، رغم العناق الاميركي واعلان الرئيس الاميركي تعيين سفير جديد في دمشق ? الأول منذ خمس سنوات، ادعى الأسد الأسبوع الماضي حين استضاف احمدي نجاد بان سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط هي استعمار من نوع جديد. اضافة الى ذلك، سمح الأسد للرئيس الايراني بان يستضيف في دمشق لقاء قمة مع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ومع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وصرح رئيس لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ جون كيري الذي يزور اسرائيل بأنه لا غرو في التقارب بين سوريا وايران، ولكن يجب يبقى لدمشق باب مفتوح للمفاوضات.
|