|
أوبريت "يا قدس" وأخطاء البروشور الإملائية.. |
|
|
|
|
يوسف حجازي
|
|
07/ 03/ 2010 |
في البداية و لدى دخولك لمسرح الأوبرا في دار الأسد للثقافة و الفنون تأخذ البروشور الخاص بما سيتم عرضه في هذا اليوم، ولدى تصفحك لبروشور "يا قدس" تجد مباشرة أخطاء إملائية ضمنه مما يوحي بعدم التحضير الجيد لهذه الفعالية _مع أنهم قالوا في بدايته أن التحضير له استمر عاماً كاملاً_. الأخطاء الإملائية تجدها في تعريف ميادة الحناوي التي كانت أول أغنياتها من نلحين و نقص حرف ياء من نهاية كلمة الذي و تكرار كلمتي الجيل الذي ضمن الجملة و تعريف سعدون جابر الذي ولد في بغدار والجملة التالية في التعريف بلطفي بوشناق "فتخال وأنت فالألحان تنساب..." تنقص منها كلمة، هذا دون الحديث عن الهمزات و تنوين النصب الموجودين أحياناً و ناقصين في أحيان أخرى بالإضافة إلى بعض الفراغات الخاطئة ضمن الكلمات غالباً بعد ألف "ال" التعريف.
لنبدأ الآن مع الاحتفالية. حسب ما ورد في سيريا نيوز http://www.syria-news.com/var/articlem.php?id=8627 فإن البروفة السابقة للحفل _في نفس يومه_ كانت بالصوت فقط و هذا سيظهر في بعض الملاحظات التالية.
بعد أن طلب غسان بن جدو من الحضور الوقوف لسماع النشيدين الوطنيين السوري و الفلسطيني، ثم عرض فيلم وثائقي لتاريخ القدس منذ النكبة و حتى الحفريات الحالية، بدأت فرقة آرام بالرقص الفلكلوري على وقع "و إن هلهلتي هلهلنالك" ثم "زينوا المرجة" و حتى الأغنية التي يمكن اعتبارها فلسطينية كانت "أم الشهيد" لفرقة "كلنا سوا" ولكن بعد تسريع الألحان السابقة و تحويلها إلى ديسكو. السؤال الأول الذي يتبادر للذهن هنا ما علاقة الأغاني السابقة بالقدس؟ كما أنه ليس جميع أعضاء الفرقة من المحترفين كما يبدو، فمثلاً لدى سقوط شال إحدى الراقصات استطاعت التقاطه أثناء خروجها من الخشبة بحرفية، و لكن هذا لا ينطبق على راقصة أخرى تحركت من مكانها _مع أنها من المفروض أن تبقى ثابتة_ عندما كان راقص يقفز باتجاهها خوفاً من أن يصطدم بها. السؤال هنا ألم تتدرب على هذه الرقصة بشكل كامل سابقاً؟
ثم قام الشاعر رامي اليوسف بشكر من ساهم في إخراج هذا الأوبريت إلى النور ثم ألقى إحدى قصائده.
بعدها قام نصير شمة بعزف مقطوعة "أرض الإسراء" و التي بمعظمها مسروقة من ألحان فلكلورية مثل "عالعين موليتي" و "على دلعونا" و "عالهوف مشعل الهوف" بتبطيء اللحن و جعله حزيناً أحياناً و تسريعه أحياناً أخرى و قليلاً ما حافظ على سرعته الأصلية.
ليبدأ أخيراً أوبريت "يا قدس" أولاً بغناء ميادة الحناوي التي ترافق اللحن المخصص لها بطبل يضرب بانتظام كإيقاع يشعرك بأن الطبل يضرب في رأسك. ثم ليدخل سعدون جابر الذي كنت تستطيع رؤيته في الكواليس قبل الدخول و المخرج يشرح له من أين يدخل و متى. فالسؤال هنا ألم يحضر بروفة سابقة؟ خاصة و أنه لدى دخوله الثاني عندما يغني الأربعة معاً يصطدم بالراقصين. يليه غناء لطفي بوشناق مع مجموعة رقص مولوي ثم غناء صباح فخري دون أية ملاحظة عليهما. و أخيراً يدخل المطربون الأربعة معاً لغناء المقطع الأخير المشترك في الأوبريت و نلاحظ هنا صوت صباح فخري يطغى على أصوات الثلاثة الآخرين و كأنه يغني و الباقي الكورس له كما أن دخول سعدون هنا كان سيئاً كما ذكرت سابقاً.
و أخيراً كانت تحية المشاركين للحضور و يلاحظ هنا التعب على صباح فخري الذي لقَّب جميع من ذكرهم بآغا، حيث بدأ شكره بنجاح الخطار ثم سعد الله آغا القلعة و رياض نعسان آغا و محسن بلال آغا.
و الملاحظة الأخيرة على فرقة آرام حيث في دخولهم الأول دخل أحد الراقصين من يمين المسرح ثم وقف قليلاً لينتظر أن تدخل معه المجموعة اليسرى كما تكرر الأمر لدى التحية الختامية حيث دخلت إحدى الراقصات من جهة اليمين ثم انسحبت بالمشي خلفاً خارج المسرح لتعود و تدخل مع كامل المجموعة بشكل متزامن.
جميع الملاحظات السابقة كان يمكن تلافيها عن طريق التحضير الجيد خاصة و أن الحفل قد تم الإعداد له طوال عام كامل.
صورة لبروشور الحفل.

|