|
بايدن: النووي الايراني تهديد على أمريكا |
|
|
|
|
ناحوم برنيع وشمعون شيفر - يديعوت
|
|
09/ 03/ 2010 |
لاول مرة منذ ادائه اليمين للمنصب السامي كنائب للرئيس الامريكي يصل اليوم الى اسرائيل جو بايدن كي يقنع رؤساء الدولة بالامتناع عن هجوم مستقل على ايران.
الرئيس اوباما اقتنع بأن عليه ان يبدي موقفا حازما تجاه ايران. والسبب هو ليس فقط الخطر الحقيقي من ناحية ايران، بل وايضا الصورة العامة لاوباما ولادارته. فالرئيس يعتبر كمساوم اكثر مما ينبغي والمواجهة مع ايران تفتح امامه فرصة لاصلاح هذا الانطباع.
قيادة البنتاغون من وزير الدفاع روبرت غيتس ودونه، تعارض عملية عسكرية، ولكن في ضوء فشل المساعي لتشديد العقوبات ضد ايران وعلى خلفية المؤشرات على تشدد سياسة الرئيس فان البنتاغون لا يرى مفرا من الاستعداد لامكانية هجوم امريكي. ولكن حتى قبل ان يصل الامريكيون الى البحث في خطوات عسكرية ضد ايران فانهم يشعرون بان عليهم ان يمنعوا عملية اسرائيلية. الهدف الثاني لبايدن في زيارته هو حث المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين ومع سوريا. بايدن مقتنع بانه سيكون ممكنا الوصول الى تسوية شاملة تقيم السلام على اساس الدولتين.
عشية زيارته وافق نائب الرئيس بايدن على اجراء مقابلة مع "يديعوت احرونوت". وقد أرسل اجاباته على اسئلتنا امس خطيا.
- هل ستضمن الولايات المتحدة أمن اسرائيل في حالة اضطرت اسرائيل الى مهاجمة المنشآت النووية لايران؟ هل الولايات المتحدة مستعدة لان توقع على حلف دفاعي مع اسرائيل كي تقنعها بالامتناع عن هجوم على ايران؟
بايدن: "الرئيس اوباما وانا، نعتز بمواصلة التزامنا الذي لا شك فيه، بعيد السني من الحزبين في امريكا تجاه أمن اسرائيل. وهذا يعبر ايضا عما نشعر به شخصيا تجاه اسرائيل. اوفينا بهذا الالتزام ليس بالكلام وحده بل وبالافعال ايضا. الادارة الحالية تنقل الى اسرائيل كل سنة مساعدة عسكرية بمبلغ قرابة 3 مليار دولار. أعدنا احياء المشاورات الامنية بين الدولتين، ضاعفنا مساعينا لنضمن ان تحافظ اسرائيل على التفوق النوعي العسكري لها في المنطقة، وسعنا المناورات المشتركة والتعاون في اجهزة الدفاع ضد الصواريخ.
"رغم اني لا يمكنني ان اجيب على الاسئلة الافتراضية التي طرحتموها بالنسبة لايران، فانه يمكنني ان اتعهد للشعب في اسرائيل بأننا سنواجه كحلفاء كل تحدي أمني نقف أمامه. ايران المزودة بسلاح نووي ستشكل تهديدا ليس على اسرائيل – بل تشكل تهديدا ايضا على الولايات المتحدة.
"التسلح النووي الايراني سيضعضع عميقا الاستقرار في الاسرة الدولية بأسرها ومن شأنه ان يؤدي الى بدء سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط يكون في غاية الخطورة على كل ذوي الشأن بما في ذلك على ايران. ولهذا السبب فان ادارتنا تجند الاسرة الدولية كي تتأكد من ان تفي ايران بتعهداتها الدولية. واذا لم تفعل ذلك، فانها ستتصدى لنتائج خطيرة وعزلة متعاظمة".
- متى بتقديرك ستفرض عقوبات من نوع اكثر خطورة على ايران؟
"العقوبات مفروضة على ايران منذ الان، وفي الولايات المتحدة عززنا العقوبات بوسائل هامة، مثل القرار الذي اتخذه مؤخرا نائب وزير المالية ستيوارت ليفي في ادراج شركات ايرانية اخرى في قائمة الشركات التي تعود الى الحرس الثوري الايراني. ايران ستتحمل نتائج خطيرة اكثر خطرا اذا ما واصلت التنكر لتعهداتها الدولية.
"بالنسبة للعقوبات المطلوبة بسبب استمرار الخروقات الايرانية، فاننا نجري مشاورات مكثفة مع شركائنا الدوليين. لست مستعدا لان اقدم تخمينات حول الجداول الزمنية، ولكن مساعينا جدية ونحن نتوجه اليها باحساسا من الالحاح. ومثلما قال الرئيس، فان الدول التي تخرق القواعد ملزمة بان تكون مسؤولة عن افعالها، والعقوبات يجب ان تجبي ثمنا حقيقيا".
- في اسرائيل يسود الرأي بان ادارة اوباما – بايدن تحاول مصالحة العرب بكل ثمن. يخيل ان في هذه الاثناء الطرف العربي لا يتأثر بمبادراتكم للمصالحة، ومكانة الولايات المتحدة في المنطقة تضعف فقط. سوريا مثلا، ردت على القرار بارسال سفير امريكي الى دمشق بزيارة مغطاة اعلامية للرئيس الايراني احمدي نجاد الى دمشق، وبتوثيق العلاقات مع ايران. أوليس في هذه الظروف من السليم تأجيل اعادة تفعيل السفارة؟
"الرئيس بدأ عهده بالتزام باعادة اقامة العلاقات الامريكية مع المجتمعات الاسلامية في ارجاء العالم واستخدام الحوار من اجل دفع مصالحنا الى الامام. لا نتناول الحوار كهدف بحد ذاته، مثلما لا نرى فيه علاجا يشفي كل شي. نحن بالتأكيد نؤمن بانه عندما تبني الولايات المتحدة الجسور نحو المجتمعات الاسلامية بنجاعة، فان الامر يسمح لنا بأن ندفع مصالحنا الى الامام، بما في ذلك مصالح ستخرج اسرائيل منها كاسبة.
"حوارنا مع سوريا يسمح لنا بأن نحاول ايجاد مجالات للمصالح المشتركة يمكننا من خلالها التعاون؛ ان نكون شركاء لاسرائيل في مسار السلام الاسرائيلي – السوري والحديث مباشرة مع سوريا في المسائل التي توجد لنا معها فيها خلافات عسيرة. سنرى ما يمكن عمله بالنسبة لسوريا. واضح بانه اذا تحسنت علاقاتنا، فينبغي لهذا ان يكون شارعا من اتجاهين".
- هل ادارتكم تعتزم عرض خطة سلام للشرق الاوسط؟ متى وفي اي ظروف سيتخذ القرار؟
"نحن نبذل جهدا كبيرا جدا في استئناف المحادثات بحيث تتمكن اسرائيل والفلسطينيون، بمساعدة الولايات المتحدة من بدء المهمة العسيرة لحل مسائل الاتفاق الدائم والوصول الى دولتين وسلام دائم. هذه مصلحة اسرائيل، مصلحة الفلسطينيين، وهذه ايضا تخدم مصلحة الامن القومي الامريكي. علينا ان نضمن الان بأن نعطي للمفاوضات كل فرص النجاح. المفتاح هو مفاوضات انطلاقا من نية طيبة في ان يأتي الطرفان اليها بجدية. اذا ما بدأت المحادثات، نؤمن بانه سيكون ممكنا جسر الفجوات والنزاع سيحل. مبعوثنا الخاص جورج ميتشل سيصل الى المنطقة في احيان قريبة كي يدفع هذا الهدف الى الامام، وللرئيس ولي ثقة كاملة فيه".
- اين اخطأتم في سياستكم الخارجية؟ الرئيس اوباما وضع حل النزاع اليهودي – العربي في رأس جدول اولوياته. مرت سنة دون تقدم حقيقي. هل يوجد مجال لاعادة فحص سياسة الادارة تجاه اسرائيل والمنطقة؟
"لا ندعي بأننا كاملون. ولكن الرئيس محق حين منح اولوية عالية لحل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني والاسرائيلي – العربي، وهو سيواصل كونه ملتزم بهذا الجهد. ما البديل؟ البديل للتقدم النشط نحو السلام هو نشوء فراغ دبلوماسي، والتاريخ يعلمنا بأن المتطرفين فقط يكسبون من مثل هذه الفراغات.
مع اننا خائبوا الامل من اننا لم نحقق المزيد في 2009، فقد كانت بضعة انجازات هامة العام الماضي. يوجد الان نمو وتنمية في الضفة الغربية، حواجز اسرائيلية أقل وقوات أمن فلسطينية اكثر نجاعا. السلطة الفلسطينية تدفع الى الامام مؤسسات الحكم لديها، واسرائيل اعلنت عن تجميد اوسع مما كان في اي وقت مضى للنشاط الاستيطاني. كان لهذا تأثير هام على الارض. نحن بحاجة الان الى استئناف المحادثات على اساس خطوات تمت في الماضي، وانا امتلىء بالامل في ان ننجح في عمل ذلك".
- في ايلول سينتهي تجميد البناء في المستوطنات. هل تتوقع الادارة من حكومة اسرائيل ان تواصل التجميد؟ ما هو رأي الادارة في البناء الاسرائيلي في شرقي القدس؟
"تجميد البناء كان قرارا احادي الجانب من حكومة اسرائيل وهو ليس جزءا من اتفاق مع الادارة الامريكية او مع الفلسطينيين. هذا ليس كل ما اردناه، ولكنه عمل هام له اثر كبير على الارض. سياستنا بالنسبة للمستوطنات بقيت كما كانت. بالنسبة للقدس، سياسة الولايات المتحدة في العقود الاخيرة كانت ان القدس هي جزء من مسائل التسوية الدائمة التي يجب حلها بين الطرفين. نحن ندعوا كل الاطراف الى الامتناع عن اتخاذ اعمال من جانب واحد من شأنها ان تخرق الثقة وتخرب على مساعي استئناف المفاوضات".
|