|
حق النساء السوريات في المساواة |
| بيان من رابطة النساء السوريات |
|
|
|
بيان رابطة النساء السوريات
|
|
10/ 03/ 2010 |
يأتي يوم المرأة العالمي هذا العام مثقلا بالهموم النسوية بعد العاصفة التي خلفها مشروعا قانون الأحوال الشخصية اللذان تواليا على ساحة النقاش العام. وشكلت هذه "العاصفة" فرصة لاختبار الاتجاهات السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية والدينية المستنيرة التي عبرت عن رأي بيّن لا يحتمل اللبس في مسألة حقوق النساء المتساوية في الأسرة والمجتمع، برفضها القاطع لكل مساومة حول هذه الحقوق، على اختلاف مرجعيات ومنطلقات القوى والأفراد والمنظمات التي ساهمت في هذا الرفض.
لقد حققت النساء السوريات، منذ أواسط القرن العشرين حتى اليوم، عددا هاما من النجاحات المتعلقة بالحقوق المتساوية المرتكزة على حقوق المواطنة المنصوص عنها في الدستور، إلا أن التمييز ضد النساء في عدد من القوانين كالأحوال الشخصية والعقوبات والجنسية مازال قائما، وينذر بعواقب خطيرة تطول مجمل عملية التنمية البشرية في البلاد.
في يومهن العالمي، ومن أجل حقوق مواطنة متساوية لنساء الوطن، نتطلع إلى:
• إنهاء حالة التناقض الفاقع بين واقع مساهمة النساء الفعالة في حياة البلاد والأسر وفي مواقع صنع القرار وبين نصوص ومواد التشريعات التمييزية النافذة المتعلقة بالفضاء الأسري، بخاصة، وفي الفضاء العام، ووضع حد للتناقض الفاقع، أيضا، بين مواد الدستور التي تكفل المساواة لجميع المواطنين أمام القانون، وبين التشريعات الأخرى التي تنص على التمييز في الحقوق بين المواطنين والمواطنات، فلا يمكن تطبيق المساواة أمام القانون ما لم تتوفر في مضامين جميع القوانين بلا استثناء؛
• إصدار قانون أسرة يكفل المساواة في الحقوق بين النساء والرجال في الأسرة، وينطلق من مبدأ الشراكة بينهما في تقاسم الحقوق والمسؤوليات المتعلقة بالأدوار الإنجابية والاقتصادية والاجتماعية جميعا، ويكفل أيضا حقوقا متساوية بين البنين والبنات في الأسرة الواحدة؛
• الإسراع بإصدار التغيير المنشود في قانون الجنسية بما يسمح للنساء المتزوجات بغير السوريين بنقل جنسيتهن لأبنائهن، والذي تتوقع آلاف النساء صدوره في كل آذار علّهن يحصلن على الاعتراف بأولادهن سوريين لا يعرفون لهم وطنا غير وطن الأم ملاذا، وعشقا ومواطنة؛
• تنقية قانون العقوبات من كل مواد التمييز ضد النساء في العقوبات لنفس الجرائم من جهة، وإلغاء المادة 548، والتعامل مع قتل النساء بذريعة "الشرف" كجرائم تخضع لأحكام جرائم القتل الجنائية دون الاستفادة من "الدافع الشريف"
• خلق وتعزيز البيئة اللازمة لزيادة مساهمة النساء في مختلف مجالات التنمية البشرية والمستدامة فلا يكفي النص على مبدأ المساواة، على أهميته، إذا لم تتوفر مستلزمات تطبيقها.
نأمل أن يحل آذار القادم على نساء بلادنا ورجاله حافلا بالنجاحات وبالإجراءات الحاسمة لتطبيق حق المساواة لنساء سورية، في الحقل والمعمل، حيثما عملن، ومهما كان الدور الذي يضطلعن به.
|