|
واشنطن وطهران ودمشق: توافق على الادوار وخلاف حول الاحجام! |
|
|
|
|
أنطوان الحايك - النشرة
|
|
20/ 03/ 2010 |
اكد تقرير اوروبي اطلعت عليه "النشرة" في بيروت ان صفقة سورية - ايرانية - اميركية باتت في حكم المنجزة بعد ان تم التوافق على توزيع الادوار وسقوف اللعبة ولم يبق سوى الاتفاق على حجم الادوار وماهياتها، في ظل خريطة اميركية اعتمدتها الادارة الجديدة تلحظ ادوارا ثانوية لكل من تركيا والمملكة العربية السعودية التي يصنفها التقرير في خانة الدول المعرضة للهزات السياسية الهادفة الى تطويع النظام ودفعه الى الحضن الاميركي، وذلك انسجاما مع ما تعتمده واشنطن في كل من العراق وافغانستان واليمن والخليج النفطي عموما.
ويوضح التقرير ان كل التطورات الحاصلة في لبنان منذ اشهر تقع في سياق الصفقة وهي كلها تتم بغطاء دبلوماسي اميركي ودفع سعودي وعلم ايراني مع عدم اغفال الدور التركي المحدود المرشح الى المزيد من التنامي لولا بعض المحاذير العراقية، بما في ذلك زيارة النائب وليد جنبلاط التي تتخطى الزيارة الشخصية او السياسية لتصل الى حد اعلان اعادة وصل ما انقطع بين سوريا والاشتراكية الفرنسية، ومن خلالها عودة الحرارة الى العلاقات السورية - الفرنسية المقرونة بمصالح اقتصادية ونفطية من المقرر ان تبدأ بالظهور تباعا. وبالتالي فان التقرير ينصح بانتظار المواقف الجنبلاطية التي ستلي الزيارة، وهي كلها ستحمل مفاجآت موصوفة على صعيد التعاطي مع مؤيدي السياسات الاميركية السابقة في لبنان على غرار بعض مسيحيي الاكثرية وعلى رأسهم القوات اللبنانية ومجموعة قرنة شهوان السابقة.
ويتطرق الى الزيارة الحريرية المفترضة بداية الشهر المقبل الى العاصمة السورية، فيعتبرها امتدادا للتوافق السوري - السعودي، وتأسيسا لمرحلة لاحقة قد تتضمن تعديلا حكوميا يريح الحريري ولا يزعج المعارضة، بل يدفع الى المزيد من التعاون الرسمي بين سوريا ولبنان، خصوصا على صعيد تعديل بعض الاتفاقيات والبروتوكولات المعقودة بين البلدين، والتي باتت بحاجة الى اعادة النظر تماشيا مع المستجدات الطارئة على المنطقة والتكتلات الاقتصادية الدولية الكبرى فضلا عن سعي سوري لاعادة رسم المعادلة الداخلية بعد سلسلة الاصطفافات الجديدة التي لا يمكن تجاهلها على الاطلاق، وكل ذلك بغطاء دولي وعدم ممانعة سعودية، بل على العكس تماما في ظل اثمان سياسية تستفيد منها المملكة في العراق الجديد الذي يتطرق التقرير اليه بالتفصيل الدقيق، حيث يلحظ نتائج الانتخابات العراقية المبدئية، ويلاحظ ان موازين القوى العراقية رسمت بشكل دقيق يوازي بين احجام كل من ايران وسوريا والمملكة السعودية من دون اغفال بيضة القبان الاميركية.
ويحذر التقرير من مستقبل الوضع المصري وتداعياته على لبنان، فيعرب عن خشيته من ارباكات امنية خطيرة تطاول بعض المدن المصرية في ظل اتساع نفوذ "الاخوان المسلمين" ومحاولاتهم السيطرة على الحكم بعد الاشاعات المتعلقة بصحة الرئيس المصري، وهي كلها تتحدث عن اصابته بمرض عضال، وهذا واقع سيؤثر سلبا على اللبنانيين الدائرين في الفلك المصري، كما سيتداعى على المنظمات الاسلامية والاصولية النامية في لبنان، فضلا عن المنظمات الفلسطينية المعروفة الانتماء، بحيث يبرز اهمية دور ضابط الايقاع الاقليمي والحاجة الاميركية اليه.
أنطوان الحايك - النشرة
|