|
ناشط سوري: ترشيح رموز سورية حقوقية لجوائز دولية أساء للعمل الحقوقي !! |
|
|
|
|
قدس برس
|
|
20/ 03/ 2010 |
أكد ناشط حقوقي سوري أن المضايقات التي تتعرض لها المنظمات الحقوقية العاملة في سورية تعود بالأساس إلى أزمة الثقة التي تربطها بالحكومة، وأن أزمة الثقة تعود في جزء منها إلى التشويه الذي ألحقته علاقات بعض نشطاء حقوق الإنسان السوريين بالجهات الأجنبية.
وأشار رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" إلى أنهم اختاروا تعليق عضويتهم في التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام تحاشيا للضغوط التي تمارسها عليكم الحكومة واحتجاجا على التحالف الذي قال بأنه لا يعكس بصيغته الحالية طموحات العمل الحقوقي في سورية.
وأضاف: "نحن لسنا الوحيدين في سورية الذين يتعرضون لمضايقات من الحكومة، فالمضايقات قاسم مشترك بين جميع العاملين في الحقل الحقوقي، والسبب في ذلك أن الحكومة لا تزال تتعامل معنا كخصوم لها، في حين أننا لسنا كذلك فنحن لسنا في حالة حرب مع الدولة وإنما نحن جهة رقابية في المجتمع".
وأرجع الريحاوي أزمة الثقة بين الحكومة والعاملين في مجال حقوق الإنسان في جزء منها إلى المنظمات الحقوقية نفسها، وقال: "للأسف الشديد فإن جزءا من المسؤولية في مسألة انعدام الثقة بين الحكومة والمنظمات الحقوقية يعود في كثير منه إلى هذه الأخيرة، فقد تسلق كثير من العاملين في مجال حقوق الإنسان إلى مناصب قيادية في العمل الحقوقي، وأساؤوا بعلاقاتهم مع جهات أجنبية إلى المناضلين الشرفاء، ومن المؤسف أن نرى رموزا حقوقية سورية ترشحها جهات أجنبية لنيل جوائز دولية على نحو يسيء للعمل الحقوقي الوطني".
وذكر الريحاوي أنه وبسبب هذا الالتباس فإن المطلوب هوإعادة بناء جسور الثقة بين الحكومة والمنظمات الحقوقية، وأن الكرة في ملعب هذه الأخيرة التي عليها أن تثبت جدارتها بهذه المهمة، وقال: "مجال العمل الحقوقي في سورية يحتاج إلى إعادة بناء جسور ثقة بين الحكومة والمنظمات الحقوقية، وهو مشوار طويل يتطلب جهودا ضخمة من المنظمات الحقوقية، التي لا تستطيع أن تحقق شيئا على الأرض إذا لم تؤسس لعلاقة حوار وتعاون مع الحكومة تمكننا من إقناعها بضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان".
وأشاد الريحاوي بما أسماه خطوات الانفراج الحقوقي في سورية، وقال: "نحن نشجع كل خطوة إيجابية تقوم بها الحكومة في مجال الانفتاح على حقوق الإنسان، فقد أفرجت مؤخرا عن بعض الصحفيين وأفرجت عن الداعية الشيخ عبد الرحمن الكوكي وسمحت للأكراد لأول مرة للاحتفال بعيد النيروز، ونحن نتطلع إلى مزيد من الخطوات وأولها الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وغلق ملف الاعتقال السياسي بشكل كامل"، على حد تعبيره.
|