|
معسكر السلام يبدو انه انتصر: تفاصيل عن حوارات المدونين السوريين مع الاسرائيليين |
|
|
|
|
مدير التحرير : كلنا شركاء
|
|
23/ 05/ 2010 |
أعلن السيد كميل طرقجي مدير مشروع ( شرق اوسط واحد http://www.onemideast.org ) يوم 17 ايار / مايو بيانا صحفيا وضح فيه توصل المشروع الى وضع أسس وحصر لنقاط التوافق والاختلاف بين السوريين والاسرائيليين حول عملية السلام، وذلك كنتيجة لحوار بين مدونين ورجال أعمال ومحللين سياسيين وإعلاميين من الجانبين وهو الأمر الذي رافقه مواكبة عالمية وتغطية موسعة من صحف كبيرة وعريقة في عدة دول: انكلترا (الغارديان) - فرنسا (محطة التلفزيون فرنسا 24) - اميركا (كريستيان ساينس مونيتور – موقع هانفغنتون)

فكرة المشروع بسيطة تقوم على الجمع بين 10 أشخاص من اختصاصات مختلفة من الجانب السوري و10 من الجانب الاسرائيلي ويتم الحوار عبر وسيط متخصص وشبه متفرغ وهو في هذا المشروع السيد طرقجي .
وشهد العام 2008 الإعلان عن مشروع مشابه من قبل شخص اسرائيلي في مؤتمر دولي عقد بشروط ( شاتام هاوس ) بيّن فيه ان الاتحاد الاوروبي مهتم بتمويل منصة للحوار بين الشباب العربي والشباب الإسرائيلي بحيث يمكن ان تبدأ بعشرة شباب من كل طرف ومن ثم تتوسع لألف واقترح ان يكون مكان الادارة في باريس وان تكون المدونة المصرية (م . ط) مديرة للمشروع وبحيث يخصص للشخص المنسق 5000 يورو شهريا ومبلغ مماثل يصرف من قبله حسب الحاجة على المشاركين. وفعلا قامت تلك المدونة بزيارة سوريا لتتعرف بشكل مباشر على الأعضاء السوريين المحتملين في الشبكة ولكن يبدو ان انشغالات تلك المدونة الكبيرة منعتها من الاستمرار طويلا في تلك المهمة.
مشروع شرق اوسط واحد مشروع ليس بالسهل
إذ وفقا لصحيفة الغارديان التي تعد أول من نشر الخبر، فإن الموقع هو حصيلة حوار مغلق استمر لأكثر من عام بين الطرفين نتج عنه 20 نقطة خلافية برأي السوريين و 20 أخرى برأي الاسرائيليين.
ورغم ما أحاط بالخبر من غموض، وتعتيم من جميع وسائل الإعلام السورية ! ؟ ، ورغم أن الغارديان أشارت إلى إغفال أسماء المشاركين من سورية ، إلا أن أسرار هذا الحوار بدأت تتكشف شيئاً فشيئاً عبر ما ينشر في وسائل الاعلام الغربية، وعبر لائحة أعلنها الموقع المذكور ذاته، تضم عدداً من مواقع أفراد ومؤسسات على الانترنت، ومواقع لمدونات وحتى رجال أعمال عن الطرف السوري. دون التوضيح فيما إن كان أصحاب هذه المواقع مشاركون في الحوار أم أنهم مجرد نماذج بني عليها رأي الطرف السوري.
بدورها كشفت قناة فرانس 24 عبر موقعها الالكتروني عن أن أولى فصول هذه القصة بدأت عام 2007، حين نشر المدون الكندي من أصل سوري، كميل طرقجي، مقالة في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في الذكرى الأربعين لاحتلال الجولان، وأثارت مقالة طرقجي شهية المعلقين، الذين واظبوا نشر تعليقاتهم على صفحات مدونته بشكل مستمر. وفي أيلول 2009 قرر البعض الذهاب بعيدا في هذا الموضوع...
وبحسب فرانس 24 أيضاً التقت مجموعة صغيرة من المنخرطين في المشروع والتي ضمت جامعيين وصحافيين ومدونين في منتدى خاص تتطلب المشاركة فيه استعمال كلمة مرور، وأمضت المجموعة 8 أشهر من النقاشات حتى توصلت إلى وضع اللائحتين لتكون تلك المرة الأولى الذي يحصل فيها هذا التواصل بين الطرفين.
ونقلت فرانس 24 أيضاً عن المدون الاميركي والأكاديمي المهتم بالشأن السوري، جوشوا لانديز، أن بعض السوريين كانوا خائفين من عيون نظام دمشق، والعديد من الإسرائيليين كانوا يتخوفون من الظهور بمظهر "اليهودي السيئ" أمام مواطنيهم. لذلك وبحسب لانديز المشارك في الموقع فإن المجموعة قررت في النهاية التكتم عن أسماء المشاركين، وأعلنت بأن موقع "شرق أوسط واحد" يضم 10 من السوريين و10 إسرائيليين، وأن الناطقين باسمهم هما كميل طرقجي و جوشوا لاندس.
فرانس 24 نقلت عن الكندي من أصل سوري، كميل طرقجي، قوله:"نريد قبل الحديث عن حلول للصراع بين الدولتين أن يعرف الناس لماذا فشلت في كل مرة المفاوضات". ويطمح طرقجي حسب فرانس 24 أيضاً إلى أن يكون الموقع "مرآة تعكس صفحتها بصدق مواقف الشعبين من قضية السلام"، مضيفا أن استخلاص العبر لا يحصل بين ليلة وضحاها.
كميل طرقجي، نشاط كبير وعلاقات واسعة
( كلنا شركاء ) استطلعت آراء عدد من المدونين السوريين، حول مشاركتهم وحول كيفية نجاح السيد كميل طرقجي بإدارة مثل هذا المشروع المعقد والمتعدد الجوانب رغم كونه لم يزر سورية أبداً... وبالرغم من نفي العديد من المدونين مشاركتهم في الحوار، أو حتى قبولهم لمبدأ الحوار مع الاسرائيلي، إلا أن السيد طرقجي كان معروفاً بالنسبة لكثيرين منهم خصوصاً من يدون وينشط في مجال التدوين باللغة الانكليزية. وقد أشاد أولئك بنشاط طرقجي ودماثة خلقه وسعة اطلاعه الأمر الذي مكنه من التواصل مع شخصيات بارزة في المجتمع السوري، وبناء علاقات صداقة متينة معهم امتدت لسنوات من الحوار شبه اليومي وعلى كافة الاصعدة من الثقافي والفني والاقتصادي والسياسي سواء عبر صفحته على الفيس بوك، أو عبر موقع ( الابداع السوري ) إذ يلاحظ زائر الموقع أن طروحات طرقجي يشارك في نقاشها والتعليق عليها شخصيات مهمة رسمية وشبه رسمية في دمشق أشاعت جواً كبيراً من الثقة به وبموقعه وطروحاته وربما في مشاريعه أيضاً. ومنهم:
السفير السوري في واشنطن الدكتور عماد مصطفى – مدير مكتب الاعلام السوري في لندن واليد اليمنى للدكتور فواز الأخرس السيد غيث ارمنازي – تالا خير زوجة العميد مناف مصطفى طلاس – د.سامي مبيض رئيس تحرير مجلة فوروورد وعضو الوفد السوري للحوار مع اميركا – د.مرهف جويجاتي استشاري لدى الجهات المعنية حول قضايا مفاوضات السلام – جمال منصور – رجل الاعمال ناجي علي ديب –المدون انس قطيش – من طرطوس صاحب مدونة ابو فارس – والسيدة هند عبود قبوات التي كانت اول من قدمه للمجتمع في سوريا عبر رسائل تعريف به –زياد حيدر محرر صحيفة الوطن – المدون يزن بدران الذي اعد مؤخرا برنامج عن التعليم في سوريا لصالح البي بي سي تضمن لقاء مع السيدة اسماء الاسد – د.سامر لاذقاني عضو مجلس ادارة مركز الشرق بدمشق – القنصل السوري في ديترويت ناجي قروشان .
يذكر أخيراً أن المدون السوري أنس قطيش، والمدون يزن بدران قد نفيا مشاركتهما في المشروع رغم وجود روابط لمدونتهما على موقع (شرق أوسط واحد) إذ قال قطيش أنه فوجئ برؤية اسمه على الموقع، مؤكداً انه لم يشارك في حوارات مع اسرائيليين أبداً الأمر الذي نفاه ايضاً المدون بدران، فيما لم تتمكن (كلنا شركاء ) حتى اللحظة من الحصول على نفي أو تأكيد من باقي الشخصيات التي وردت أسماءها أو مواقعها الالكترونية على صفحة المشروع الرئيسية.
ما بعد البيان الصحفي
بحسب الغارديان ستكون الخطوة الثانية لهذا الموقع، هي دعوة خبراء وصانعي رأي من الدولتين لمناقشة عملية السلام بهدف نشر تلك النقاشات لاحقاً في وسائل الإعلام.
وقد وجه احد المشاركين ورمزه " المصري" في تعليقه له على موقع سيريا كومنت ( الشكر للسيد الرئيس بشار الاسد والحكومة السورية على تعامله الناعم مع هذا المشروع والذي ينبع من حرصه على المصلحة الوطنية ) , ويقصد هنا بالتعامل الناعم منع المعسكر المناوئ من استخدام اساليبه التي يستخدمها عادة من حجب للمواقع و امر الاعلام السوري بالتصدي والمهاجمة وتخوين الناشطين.
يذكر أن نفياً من عدة شخصيات قد وردنا إلى بريد كلنا شركاء بعد نشر هذا التقرير
يمكن الاطلاع على النفي عبر الرابط التالي:
عبد السلام هيكل وسامي المبيض وزياد حيدر ينفون مشاركتهم في الحوار مع اسرائيليين
|